الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢١باب بيع الخيار
بيع الخيار هو بيع أوقف بته إلى زمان معلوم وهو رخصة لأنه استثنى من بيع الغرر والحجر للمبيع من التصرف، وقيل جاز بيع الخيار وهو عزيمة ليس برخصة وفي الخبر المؤمنون على شروطهم، وباب الشرط مفتوح في جميع الأمور بين الناس والخلف في خيار المجلس فعندنا ممتنع وعند مالك وأبي حنيفة وفقهاء المدينة وغيرهم فالبيع عندنا يتم بالكلام ولو لم يقم من المجلس وقد مضى القول في ذلك في باب عقد البيع
واختلف في بيع الخيار فبعض أجازه وبعض منعه لأنه بيع وشرط وبعضهم أجاز البيع وأبطل الخيار، ومن أجازه استدل بالخبر المروي عن الله رسول الله الله البيعان بالخيار وبحديث المصرات وباشتراط جابر بن عبد مكة إلى المدينة وبحديث المؤمنون على شروطهم وبقوله تعالى
ظهر الجمل من
أحل الله البيع فهذه أدلة من يقول بحل بيع الخيار
ومن قال بالمنع قال الأحاديث المذكورة ليس فيها دلالة على أجازة الخيار فالحديثان الأولان إنما دلا على غير الخيار المذكور لأن الخيار الذي فيهما وقع بدون شرط والحديثان الآخران ليس فيهما خيار بل شرط فقط مهم بعقدة البيع فبطل الاستدلال بهذه الأحاديث وليست الآية في الخيار فلا
مع
خبر
221
-