الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٣هم
جعلوه منهجا للغلل واستسهلوا مأخذه للمأكل
إلى آخر ما قاله من الذم في شأنهم وتقبيح أمرهم وهو مقال صدق والحق فيه ظاهر فقد كثر الفساد في الناس وأكلوا الحرام بالحيل
والخيار قسمان قسم خيار ترو وخيار نقيصة فالأول قسمان أحدهما أن يعقدا بيعهما عليه من أول الأمر لمدة كشهر أو سنة أو لرضى فلان مثلا الثاني أن لا يعقد البيع عليه مثل حديث المصوات ومثل إن باع رجل لرجل بيعا وللثاني أن يقبله وأن لا يقبله فهذا خيار جاء بعد ترو أي تفكر أما خيار النقيصة فمع ظهور العيب في المبيع وهو يخص المشتري إذ ليس للبائع فيه محل ومدة الخيار مع يرى جوازه ثلاثة أيام لا أقل ولا أكثر، وقيل أدنى المدة ثلاثة الأيام وأكثرها إلى ما يصل إليه الفساد ولو كان أكثر من عمر البائع والمشتري فوارث الميت يكون في مقامه إلى انقضاء المدة وقبل المدة ما اتفقا عليه ولو كان أقل من ثلاثة أيام أو أكثر وهو الصحيح إن لم تكن أكثر من عمر البائع والمشتري أو كانت لا يدركها المبيع إلا وقد فسد
•
قال القطب رحمه الله بعض من قومنا مدته في الأرض والدور شهر أو نحوه لا أزيد هذا من، وقيل الشهر، وقيل ثلاثة أشهر، وفي العبيد جمعة ودونها، وقيل الحيوان والثياب ثلاثة أيام فأقل لا أزيد وفي الفاكهة ساعة لأنها سريعة التلف وأقصر المدة أولى من الطويل ومن شرط الخيار إلى مدة فما
-
223
-