الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٨أنت طالق مثلا أو يقصد ان يقول لعبده انت صالح فيقول له انت حر ونحو ذلك أو يقصد ان يقول اللهم ارحمني فيقول اللهم عذبني كما جرى ذلك لبعض الصحابة اراد ان يقول اللهم ادخلني الجنة فقال اللهم ادخلني النار فاشتد ذلك عليه حتى قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بأس عليك لك ما نويت
قال نور الذين فاذا يظهر لك ان في الخطأ نوعا من القصد ولذا صلح ان يكون سببالبعض الاحكام كتسليم الدية وتحرير الرقبة ونحو ذلك لكن لما كان القصد فيه
غير تام صلح ان يكون مخففا فتجب الدية على العاقله ويرتفع القصاص بسببه نحو ذلك ورفع الله اثم الخطأ عن صاحبه على لسان نبيه
أو
قال نور الدين وذهب قوم الى رفع الاحكام ايضا فلا ضمان عندهم على من اخطأ فاتلف بخطأه مالا ونحو ذلك وهل يجوز على الله المواخذه بالخطأ ام لا، ذهبت المعتزلة الى منع ذلك واجازته الاشعرية وفي ظاهر قوله تعالى لا تواخذنا ان نسينا او اخطأنا قالوا لو لم تجز المواخذة به ما طلبوا رفعها والاتفاق على عدم وقوع المواخذة به والذي الزمه الظاهر حكما من الاحكام يجب عليه ان ينقاد له وان كان فيما بينه وبين الله مخطئ فحكم عليه الحاكم بالقود فانه يجب عليه ان يذعن وينقاد لذلك وكمن طلق زوجته خطأ كما اذا اراد ان يقول انت بارة فقال أنت طالق فانها لا تطلق فيما بينه وبين الله فان حاكمته وحكم الحاكم بوقوع الطلاق وجب عليه الانقياد والاذعان لحكم الحاكم وذلك كمن اعتق عبده على خطأ فحاكمه عبده فحكم له بالعتق فانه يعتق والله اعلم.
باب في النسيان والوسوسة
النسيان اما نسيان ذهول وهو ما يتنبه له بادنى منبه كنسيان الرجل لبعض اعضاءه وهذا لا بأس به وأما نسيان جهل وهو ما لا يتنبه صاحبه لما نسيه بتنبيه عليه واما الوسوسة فهي القول الخفي لقصد الاضلال من وسوس اليه ومن وسوس لبهاي فعل الوسوسة وهي حديث النفس والشيطان بما لا نفع فيه ولا خير
-