كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٩

قلت: وذلك مبني على القول بالوقوف. ومن رأى ثبوت بيع الخيار في حين العقدة يقول أن الغلة والنماء تكون للمشتري صار المبيع له أو رجع

إلى البائع.

وقال بعض كلما لزم العقر والأرش أو قيمة الفساد أو الكري فإنه للبائع ولو صار المبيع للمشتري بعد ذلك وكل ما لم يؤبر من ثمر النخل في حالة العقد يعد حادثا ولو حضر في حالة البيع، وقيل لا يعد حاضرا إلا ما كان مدركا وإلا عد حادثا ولو كان مؤبرا ولا يصح للمشتري أن يشترط أن ينتفع بالمبيع في مدة الخيار إلا بقدر الاختبار فإنه إن لم يتم البيع بينهما كان ذلك الانتفاع باطلا وهذا قول رواه القطب عن بعض المخالفين، وقال وفي المذهب أنه لا يجوز الانتفاع بثمن ولا مثمن حتى يتم البيع بعد الأجل إلا إذا كان البائع يطمع في حين الانتفاع بأنه يقبل البيع أو كان المشتري ينوي عند أنه سيقبل البيع إن كان الخيار في يده

الانتفاع

•

ومن باع خيارا فتلف في يده الأجل فإن كان الخيار للبائع وتلف في يده فليس له شيء بلا خلاف، وإن كان الخيار للمشتري فخلاف قيل عليه الثمن، وقيل لا شيء عليه، وإن تلف في يد المشتري فعليه الثمن بلا خلاف، وإن كان الخيار للبائع وهلك في يد المشتري ففيه خلاف فقيل لا شيء على المشتري لأنه في يده كالأمانة وما على الأمين ضمان قيل عليه قيمة

المبيع يوم التلف لا الثمن، وإن جعلاه عند غيرهما وهلك عند الغير فإنه من مال البائع وهو سواء شرط الخيار البائع أو المشتري

وقيل إن وقع التلف مع الغير فهو عليهما معا

229

-