كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٠

تلف

قال الامام الكدمي والمعتمد عليه إن كان الخيار للبائع أو لهما وقد يد البائع فالبيع باطل وإن كان الخيار لهما وتلف عند المشتري فعلى من المشتري القيمة لا الثمن، وإن كان الخيار للبائع وتلف عند المشتري فعلى المشتري القيمة قال ويحسن أن يكون المشتري في هذه أمينا ولا ضمان عليه، وإن كان الخيار للمشتري وتلف في يد البائع فالأكثر على أن البيع باطل

وقيل من مال المشتري بالثمن.

وقيل من المشتري بالتقويم، وقال القطب أن المختار بإبطال البيع ويلزم البائع التلف إن تلف في يده وهذا الخلاف مبني على خلاف في الأصل فمن يرى أن بيع الخيار منعقد من أوله يبني عليه، ومن قال بالوقوف ببني على أصله ويلزم المبيع من اشترط الخيار لنفسه إن باعه لأن بيعه قبول وكذا إن وهبه أو أعطاه في أجرة أو في صداق قبل تمام المدة ويلزم المشتري مشترط الخيار البيع إن انتفع بالمبيع في المدة ولو انتفع ناسيا أو مكرها أو مجنونا جنَّ من بعد الشراء

•

وقيل لا يلزم بالانتفاع ولو بعمد بل يلزمه إن نطق بالقبول ولو بخط أو بإشارة والحق عند القطب أن لا يلزمه بالنسيان أو بالجنون أو بالاكراه لأن البيع والشراء يكون بالعمد والعلم والعقل والاختيار ويرجع كراء ما انتفع به بالتقويم إذا رده بعد الأجل ولا يلزمه إن انتفع به سواه بدون أمره أو عاينه وما نهي ولو عبده وطفله، وإن أراد المشتري أن يرد ما اشترى بالخيار وأنكر البائع أن يكون هذا الذي باعه فالقول قول المشتري أن هذا الذي اشتراه بالخيار، وإن مرض المبيع في المدة أو جنى جناية فإن قبله فعليه جنايته ومرضه وأراد رده إلى بائعه فلا يرده حتى يخلصه من جنايته ويبرى من مرضه، ومن شرط

-

230

-