الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٢باب الشركة في البيع
جازت الشركة في البيع سواء كانت في أصل المبيع أو في ربحه والمختار أنها بيـ يفسدها مفسده ويصححها مصححه، وقيل من قال لأحد من بيع التجار اشتر كذا وأنا شريكك فيه ثم رجع الأمر يقول أنا لم أعلمه يبلغ هذا الثمن فليس له الرجوع وجهله ليس بعذر وألزموه نصف المبيع إلا إذا تقاطعا
على الثلث أو الربع كان أبو عبيدة الصغير عبد الله بن القاسم شارك أناسا
قصدوا التجارة وأنه حين اشتروا السلعة ذموها وحين باعوها مدحوها ولما باعوها ربحوا فيها. فقال: ما هذا فقالوا عمل التجارة. فقال: ردوا علي مالي لا أريد من ربحكم شيئا. وقيل يد الله على الشريكين ما لم يخن أحدهما
صاحبه، فإذا خان رفع
رفع الله
يده عنهما
ومن اشترى سلعة وليس عنده ثمن ثم جاء بعد ذلك إلى صاحب له وقال أنقدني ثمن هذه السلعة وهي تكون بيننا كما شئت فذلك غير جائز لأنه
قرض جر نفعا
ومن اشترى شيئا ولما اشتراه أشرك فيه غيره ثم جحد الشريك الشركة فباعها المشتري بربح فليس للجاحد شيء في الربح، وقيل يعطيه مانابه من الربح ويغرم الخسارة إلا إذا قال جعلت لك سهمي منه أو برأت إليك منه فلا نصيب له في الربح وما عليه شيء في الخسارة. وجازت الشركة في التولية
-
232
-