الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٣والاقالة مع من يقول أنهما بيع وتجوز في المبادلة والسلم، ومن شارك في مال طفله فلا تنعقد الشركة. والشركة تثبت من قبل الشراء كمن أمر شخصا أن يشتري شيئا يكون بينهما نصفين أو قال أني أشتريه وهو بيني وبينك ثم اشتراه فهو يكون بينهما كما اتفقا وهكذا تصح بعد الشراء بلا قبول مع من يراها أنها ليست بيعا وأنها تكون في الربح فقط. وصحت الشركة بالكيل فيما شأنه الكيل وبالوزن فيما شأنه الوزن ثم يخلطان المذكور
ومن اشترى ما لا قصد به التجر فجاءه آخر فقال أشركني فقال لا بأس أنت شريكي فيما يخرج منه فللمشتري النصف وللشريك النصف إن كانت الشركة في الربح ولو طلب الشركة اثنان لكان النصف له والنصف للاثنين. وقيل إن طلب اثنان فأشركهما كان له الثلث ولكل واحد من الاثنين الثلث، وإن شارك اثنان واحدا فلهما النصف، وقيل لكل واحد
منهم
الثلث
ومن شارك رجلا ثم شارك آخرا فللآخر نصف ما بيد الأول فيأخذ
الربع والذي شاركه أخيرا الربع وللذي شاركه أولا النصف
وقال بعض العلماء أن الشركة لا تثبت في الشيء إلا إذا كانت فيه وفي الربح، وإن اشتركوا في بهيمة أو أمة أو نخل أو شجر فالغلة ذلك من تجعل من الربح فللداخل بشركة نصيبه من ذلك، وإن كان حدوث ذلك قبل عقد الشركة فهو لصاحب الأصل إذا كان منفصلا وكان مما يتبع المبيع وقد مضى ذكر ما يتبع المبيع ومؤونة الشركة من مأكل ومشرب وملبس وجنايتها كأن أفسدت في مال أو بدن وكأن تقع الشجرة على أحد أو ينهار
-
233
-