الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٥باب بيع المرابحة
بيع المرابحة كبيع المساومة في شروطه ويدرك فيه الرد بالعيب وهو يصح بعد البيع والاقالة والسلم والتولية لكن يصح في السلم من بعد قبضه على القول الصحيح وفي الذي يرد بالشفعة قولان وذلك أن يدخل عندك شيء لتولية أو إقالة أو سلم أو شفعة فتبيعه مرابحة بالثمن الأول لا بزائد ولا أقل وتشترط ما تريده من الربح كثيرا أو قليلا ولو خالف الربح رأس المال ورأس المال لابد أن يكون موافقا لما دفع فإذا خالفه فإنه من بيع السوم ولا يصح بيع المرابحة بعد الاجارة وهبة الثواب إلا من يجعلهن بيعا وبيع السوم ما يكون بعد التشاحح هذا يقول بع لي بكذا وذاك يقول اشتري مني بكذا وهل يعد عند عقد المرابحة ما كان به الشراء فقط يقول أني اشتريته بعشر ثم يزيد
بيع
بعد ذلك ما شاء من الربح على ما يتفقان عليه أو أنه يعد جميع ما أنفق عليه ولو دواء أو أجرة طائف أو أجرة صبغ وخياطة لا سيما ما أنفق عليه في كراء وصوله وما إكراه للخزن أو إعطاء الخفير بقول قام علي بكذا فيحسب جميع ما أنفق أو يقول بذلت في شرائه كذا وصرفت عليه كذا
قال القطب وهذا أولى، وجاز أن أجمل القول ويلزم الأخبار بالشراء وقت الغلا أو في بلد الغلاء إذا أراد أن يبيع في زمان الرخص أو بلد الرخص بالربح فإنه إن لم يخبر بذلك يكون غررا إن كان بعمد أو بغير عمد وعند عدم الاخبار فالمشتري مخير، وإن لم يبع في الرخص ولا في بلد الرخص بل
-
230