الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٩يخلف
قال القطب وذكر عن بعض العلماء وهو أبو نوح سعيد بن أن من أعطى أخيرا في السلعة عند الطواف لا يصيب الرجوع قلت وقد
أفتاني بهذا بعض العلماء في هذا العصر قال وأن هذا أمر ظهر صلاحه للمسلمين لأن تركه تعطيل قلت وهو الحق.
وإن كان الطواف أو من يبيع سلعة من الأصول وغيرها أوقف السوم عند رجل وزيد في ثمنها من قبل أن يخبر ربها بمن وقفت عنده أخبره بأنها وقفت عند فلان وزادها فلان فإن أجاز البيع للأول فهو جائز، وإن أجازه للثاني جاز، وإن لم يخبره بما زاد وأنعم للأول فذلك غير جائز للطواف وثبت البيع للأول ولا ضمان على الطائف فيما زاد الأخير وذلك في الحكم وإما بينه وربه فإنه ضامن ولو نسي فالخطأ لا يزيل الضمان وليعطي الطواف وكل بائع للسلع أثمانها لأصحابها، وإن أعطى هذا ثمن سلعة غيره ضمن لكل واحد ثمن سلعته ويأخذ الطواف من كراء ما نادى عليه قدر عنائه ذاهبا وراجعا برأي العدول ولو باع ولم يمض صاحبها البيع أو أنه لم يبعها وذلك إن لم يقع اتفاق من قبل البيع على شيء، وقيل لا أجرة له ولو باع إن لم تفصل الأجرة من قبل أخذ السلعة، وقيل يأخذ ما أنفق عليه عند صاحبها سواء وقع الاتفاق بعد البيع أو قبله ولو توافقا على ما هو أقل العناء أو أزيد من سواء وقع الاتفاق قبل شروع طائف البيع أو بعد الشروع أو بعد البيع وهو سواء اتفق شخص مع شخص على ذلك أو يقع اتفاق أهل البلدة بأن مابيع بعشرين فللطائف منه درهم فإن من بلغه هذا الاتفاق أو وجد العادة جارية به فما له إن طاف في هذى البلاد إلا ذلك إلا إذا اتفق مع صاحب السلعة
بينهم
بقدر معلوم فما اتفقا عليه فهو له قل أو كثر
239 -
-