الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤١جميعها عند القطب رحمه الله ما بينه وبين ربه على الصحيح، وقال وفي الأثر من أعطى رجلا ثوبا يبيعه وقال إن وصل عشرة دراهم فلك منها دانق، وإن لم يصل عشرة فليس لك علي شيء، قالوا فإنه استعمله في مجهول فليعطه عناه، وإن قال له بعه بعشرة وأعطيك منها دانقا فإن بلغ أقل أو أكثر فليس
له شيء.
وقيل إن قال لرجل بع هذا الشيء بعشرة وما زاد فوقها فهو لك فما زاد فله وله أيضا العناء لأن الزايد صار له بالاقرار وذلك إن كان الرجل ممن بالأجرة، ومن قال لرجل بع لي هذا الشيء وما زاد على ألف فهو لك يبيع
أجرة فقيل لا يجوز إلا إن أتماه بعد البيع، وإنما له أجرة مثله
•
وقيل هذا الأمر مكروه ومن أجر رجلا يبيع له شيئا على أن له من كل ألف كذا فقيل مكروه، وقيل جائز وهو المعمول به عندنا اليوم فإن أجره على كذا فاجتهد ولم يبع فله أجرته، وإن توانى فله العناء وهكذا إن أجره على تقاضي غيره. وإن جاء مدعيا أن الشيء قد ذهب من يده فعليه البينة فإن أتى بها وإلا فعليه الضمان، وإن باع الشيء وادعى ذهاب الثمن فالقول قوله وإن نادى على الشيء قاعدا ولم يتعنى فيه فلا أجرة له إذ العادة الانتقال والتردد بالسلعة ولذلك سمي طوافاً، وقال بعض له أجرة إن كان لم يشرط عليه أن ينتقل بالسلعة، فإن الغرض البيع وقد حصل، وإن أخذ السلعة لينادي عليها فدفعها إلى آخر بأجرة دون الأجرة التي شارط عليها أو أعطى رجلا آخر ينادي ببعض الأجرة كأن يقول صاحب السلعة نادي بها بستة دراهم فيقول هذا الانسان غيره نادى بها بأربعة دراهم فليرد الطواف الستة ولا أجرة له على صاحب السلعة ويدرك الأخير العناء على الدلال الأول، وإن
241
-