الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٢كان الدلال الثاني يعلم أن السلعة ليست لمن أعطاه إياها فنادى بها مع
علمه بذلك فلا أجرة له أيضا لأنه تعمد المخالفة
•
ومن قصده المسافرون ليبيع لهم ما جاءوا به ويشتري لهم ما طلبوه
على
فيطعمهم ويسقيهم ويحفظ لهم مالهم وبهائمهم جاز له ما يأخذ منهم طعامه وسقيه ولو جهل مقدار ما أكلوا وشربوا وليس للطواف أن يطرح بعض الثمن عن المشتري ولا يجوز لصاحب السلعة أن للمنادي ولا يرسم يزايد فيها فإن فعل فذلك غش وهو آثم وعليه زيادة الثمن ويأثم المنادي أيضا إن لم يخبر المشتري وصاحب السلعة إذا لم يجد للسلعة ثمنا فباعها الدلال فالبيع ثابت إلا إذا كان في البيع غبن، وإن حد له حدا فباع بأقل فسد البيع إلا إن أجازه صاحبه والبيع بالنداء مثل غيره في العيب، وقيل لا يرد بالعيب ما بيع بالنداء
قال ابن محبوب لا يوجب المنادي حتى يسأل المشتري أنت عارف به وبحدوده وعيوبه، فإذا قال نعم فإنه لا يجد الرد بالعيب ولا يباع مال الحي قيل في السوق بالنداء إلا مال المفلس أو ما أمر القاضي أو الوالي ببيعه، وإنما يباع في السوق لمن يزيد مال الميت ورخصوا في مثل الثوب والبضاعة أن يدور به في السوق يعرضه على الناس يقول أعطيت فيه كذا ولا يزيد
قال سليمان بن عثمان فأما النداء فلا يصح ولا يكون
من
للحاكم بمال يتيم أو غائب إلا أمينا لأن شعبة من أحكامه والله أعلم
ينادي
•
-
242
-