الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٣باب ما يحل لطالب الشراء من مال البائع
جاز لمريد الشراء ذوق مبيع كزيت وطعام بإذن ربه إن كان عازما على الاشتراء وإلا فإنها تباعة يلزمه غرمها وهكذا كل ما لا يؤكل ولا يشرب جاز تجريبه كمثل أن يجري الفرس والبعير والحمار فحكمه كحكم الذوق لطالب الشراء ولا يصح ذلك للمشتري إلا إذا كان عازما على الشراء وكان بإذن صاحب الشيء وكذاك ما من شأنه الشم اختباره بالشم أيضا، وإن بدى للمشتري ترك الشراء أو للبائع ترك البيع فإن ما ذاقه لا بأس به إن لم يطالبه ربه بالغرم فإن طالبه غرمه ولو ذاقه بإذنه ولو كان منفعة للمشتري في
التجريب والاختبار
قال القطب رحمه الله وما يتبادر إلى الذهن أن الترك إذا صدر من قبل البائع فلا غرم له قال أنه لا وعندي غرم لصاحب المبيع مطلقا إن كان أذن له في الذوق ولو بدى للمشتري الترك إن كان عازما في أول أمره على الشراء، وإن طرأ في البيع فسخ أو رد بعيب فيغرم الذوق والاختبار والتجريب وليس للخليفة والوكيل أن يأذنوا بذوق السلعة كمأمور وطواف فإن أذنوا ووقع ذوق فضمانه عليهم. وقيل جائز إذنهم بلا ضمان إن كان الاذن فيه صلاح
-
243