الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨والمندوب اليه السؤال عن العلم المندوب اليه التقسيم الثالث باعتبار لفظ السؤال
وهو بهذا الاعتبار قسمان ساقط او غير ساقط فالساقط الذي فيه احد خمسة اشياء احدها التناقض وهو ان يأتي السائل في آخر كلامه ما ينقض اوله كأن يثبت شيئا في صدر سؤاله ثم ينفيه في اخره او العكس فالاول كان يقول اذا كانت الاشياء محدثة فما الدليل على قدمها؟ والعكس كأن يقول اذا كان العرض غير باق فما الدليل على بقائه؟، الثاني الاضطراب وهو ان يدخل السائل في سؤاله الاعم في الاخص كأن يقول ما العلة التي صار بها المحدث جسما؟، الثالث الاثبات وهو ان يسئل عن اثبات زيادة في شيء ينفيه المسئول كأن يقول ما الدليل على ثبوت الرؤية والمسئول ممن ينفيها؟ او ما الدليل على الخروج من النار؟ والمسئول ممن لا يقول به، الرابع جمع سؤالين وهو يجمع في سؤاله شيئين مختلفين فيطلب لهما علة واحدة او دليلا واحدا كأن يقول ما الدليل الذي صار به العالم محدثا وفانيا فيطلب لهما علة واحدة ودليلا واحدا، الخامس دخول السؤال تحت المحال وهو ان يسائل عن شيء لا يجوز العقل وجوده كاجتماع الضدين او غيره من المحالات، فالاول ان يقول هل يقدر الله ان يجعل الانسان صامتا ناطقا في حالة واحدة او حيا ميتا في خالة واحدة ومثال غير الضدين كأن يقول هل يقدر الله ان يجعل له شريكا وهل يقدر ان يجعل العالم كله في بيضة من غير ان يغير خلق احدهما
والقسم الثاني غير الساقط وهو ما عدا هذه الخمسة الاوجه، التقسيم الرابع، باعتبار المسئول عنه وهو قسمان لانه اما سؤال عن الله فيمتنع السؤال عنه بالفاظ تأتي واما سؤال عن غيره فلا يمتنع شيء منها، قال نور الدين فهذه اربع تقسيمات وذكر له تقسيم خامس باعتبار العلة الباعثة للسؤال قال وقسموه بهذا الاعتبار الى خمسة اقسام: الأول سؤال استفهام وهو ان يساءل عن شيء لا يعرفه اصلا ولا نفع له فيه كقوله هل جاء زيد. الثاني، سؤال فائدة وهو ان يساءل عن شيء يسترشد به في داريه او في احدهما. الثالث، سؤال تقرير وهو ان يساءل عن شيئ مترددا فيه ليتقرر في ذهنه. الرابع سؤال اجلال وهو ان يساءل من فوقه عن شيء يعرفه تعظيما للمسئول واجلالا له، الخامس سؤال تعنت وهو أن يسأل عن شيء يعرفه ليعجز بهالمسئول فاذا قال لا ادري سر بذلك وهو حرام والله اعلم.