كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٥

به

باب الحوالة

الحوالة بكسر الحاء نقل الدين من ذمة إلى ذمة نقلا على برأة تبرأ ه الأولى وتشغل به الثانية التي أحيل عليها الدين.

قال القطب رحمه الله وحجة من أجازها مع أنها من بيع الدين بالدين قوله الله مطل الغني ظلم، ومن أحيل على ملي فليحل وقال يا أهل البقيع البيع إلى أن قال والحوالة بيع وفي الحديثين دلالة أن لا حوالة إلا بمال لأنه قال أحيل على ملي وفي الحديث الثاني قال أنها بيع فلا يجوز أن تجعل في الحدود ولا في القصاص ولا على مفلس وبطلت إن وقعت على هذا وتصح بين بلغ عقلاء لأنها بيع ولو كانوا مشركين أو عبيد بإذن وهي على رضى المحيل والمحال عليه والشرط في ذلك حضورهم أو حضور قائم عنهم، وإن لم يحضر

ومن

البعض وأجاز ذلك بعد عقدة الحوالة فلا تجوز حتى يحضر الجميع

قال القطب رحمه الله والصحيح الجواز إذا أجاز كسائر البيوع قال وعلى وجه المنع أن الحوالة مستثناة من بيع الدين بالدين، ومن بيع ما لم تقبض، ومن بيع الطعام قبل قبضه إن كانت الحوالة في الطعام فضيق لأجل ذلك كما ضيق في السلم لكونه خارجا عن الأصول والشرط في الحوالة ثبوت الدين في الذمة كان من بيع أو قرض أو غير هذين كدية العضو والارش ولو كان الدين مؤجلا لكنها تصح في المؤجل بعد حلوله وبطلت قبل حلول

-

245

-