كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٦

الأجل وإن تتامموا بعد حلول الأجل جاز ومنعت في السلم عند الأكثر، وقيل بالجواز ولا يصح لخليفة اليتيم والمجنون والمسجد أن يقبلوا الاحالة في ماله وهكذا في الدين الذي عليهم وإن فعله ثبت

قال القطب رحمه الله والذي أراه لا كراهة في ذلك إذا كان صلاحا لهم وليس لأحد أن يحيل أحدا في دين إلا إذا كان الدين مماثلا في الجنس والعدد كدنانير في دنانير ودراهم وهكذا الشعير في الشعير بالكم والكيل ولا تصح الاحالة في غير ما لزم عليه من الجنس ولو تكون المخالفة في القلة والكثرة وأجيز الخلاف في الحوالة في الجنس وفي القلة والكثرة، ولا تجوز الحوالة على من ليس عليه شيء لأنها بيع وعقد البيع يصح بين مالكين، وإن

أحال فهذه حمالة وليست بإحالة

•

وقيل تعتبر حوالة لأنهم تلفظوا بلفظ الحوالة، وإن وقعت الحوالة على شروطها فقد برئ بها المديان ولو مات من أحيل عليه من قبل، وقام وارثه مقامه وكذا إن أفلس المحال عليه من قبل الدفع أو

الأداء

أعدم أو يحجر عليه الحاكم

له

قال أبو عبد الله دين على رجل وأحاله على رجل فأفلس المحال من عليه فيرجع صاحب الدين على الأول إلا إن وقع البيع على شرط الاحالة فإذا باعه على هذا فلا يرجع إلا إذا لم يعلم المحال أن هذا مفلس، وقيل إن أحاله على طلب من عليه الحق كان له أن يرجع على غريمه، وإن كان بطلب من له الحق فلا رجوع إلا إذا كان المحال عليه مفلسا ولم يعلم به وهكذا إن وقع البيع على شرط الاحالة والحوالة مأخوذة من التحول فمن أحال أحدا على

246

-