كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٢

باب حمالة الوجه

اختلف في حمالة الوجه أثبتها البعض وأبطلها بعض وذلك أن يضمن إنسان لآخر أن يحضر له غريمه عند وجوب حقه وجه قول الجواز أن إحضار الرجل حق والضمان بالاحضار ضمان بحق وأنه كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأنه كأخذ الرجل أن يأتي بوليه مع الحاكم.

ومن قال بالمنع شبه حمالة الوجه بتمليك الحر وأنه قد جاء في الكتاب والسنة حمالة المال فقال بعض أنها تنصرف إلى حمالة الوجه وهو قول أهل

الديوان

•

قال القطب وعندي أنها تنصرف إلى حمالة المال لأنها الأصل ولأنها متفق عليها، قال وقد رأيت بعد ذلك ما وافقه عن هاشم ومثل ما جاء عن أهل الديوان يروى عن مسبح والقول بالمنع للشافعي وحماله الوجه على قسمين أحدها أن يضمن إحضاره ويشترط إن لم يحضره أنه ما عليه غرم فشرطه ينفعه ولا غرم عليه إن لم يحضره والقول قوله أنه لم يجده إلا إذا أحضر المكفول بينة بأنه قدر على إحضاره ولم يحضره، وإن مات الضامن فلا شيء

252

-

•

على الوارث