كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٦

يحضر الكفيل وذلك إذا كان خروجه إلى مكان بعيد يفوت الحق فيه، وإن كان خروجه إلى مكان يمكن الرجوع قبل تمام الأجل أو لم يصح خروجه فلا كفيل عليه، وإن شاء صاحب الحق يحلفه على الخروج لبعيد فله ذلك وكل من لزم عليه كفيل فلا سبيل له إلى الخروج إلا برأي الحاكم يمنعه من الخروج حتى يحضر الكفيل ولا حبس عليه وذلك في حق من تقدم عليه لا في حق باقي الغرماء ولو بينوا حقوقهم بعد ما سافر وصحة مع الحاكم ولا شغل بمن يحمل له إن لم يرض بالحميل إن كان الحميل مليا حضريا لم يخف منه هروب ولم يعرف بالتجري

وقيل في حمالة المال النظر إلى من له المال فإن لم يرض هذا أعطاه عنه غيره وهكذا يحجره الحاكم عن الذهاب إلى أن يأتي بحميل يرضى به

صاحب المال

•

أما حميل الوجه فالرأي فيه إلى الحاكم فمن رضيه الحاكم فهو الحميل

ولا يشتغل بصاحب الدين إذا لم يرضه

وفي حميل الوجه إذا هرب محموله خلاف فبعضهم ألزمه أن يأتي به لأنه تحمل إحضاره من غير قيد، وقيل لا يلزمه الاتيان به إن

غاب من حوزته

•

قلت ولا أرى هذا فإن في هذا الحال مخادعة وتضييع مال الناس فإن كان الحال على ذلك فأي منفعة في حمالة الوجه، وإن شرط المحمول له على حميل الوجه بأنه يأتي به ولو بعد وتعهد بذلك ولو كان خارج الحوزة أو

256

-