الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٨باب البراءة من الحمالة
إن إبراء المحمول له صاحب الدين من حقه أو أخره عنها فللحميل مثل ذلك فما زال عن ذمة المحمول زال عن ذمة الحميل، وإن سامح المحمول له كدرهم للحميل فليس للحميل أن يرجع بذلك على المحمول عنه إلا إذا كان المحمول له وهب الدرهم له وإن دفع الحميل أزيد أو أجود مما عليه لم يرجع على الذي حمل عنه إلا إذا فعل ذلك بأمره
ومن قيل له هل تعرف هذا حتى أدفع إليه مالي أو حتى أبايعه فقال عرفته عامله أو قال عامله فقط فعامل الرجل فهرب فالقائل ضامن لأن قوله غرور للسائل ولو كان دون عمد فالخطأ في المال مضمون ولا ضمان إن قال أنه لجيد فيما عرفت أو وفي أو لا أعرفه خوانا أو أعرفه وفيا إلا إذا بان أنه عرف منه خلاف ذلك فأخبر السائل بذلك عمدا ليوقعه في الورطة ولا ضمان عليه إن قال عرفته عامله فجحد المال أو عدم
وحكى القطب عن التاج أن من قعد عند تاجر فجاءه شخص ليشتري منه فقال القاعد للتاجر هذا وفي أو مؤسر فبان أنه معسر فقيل ما على القائل شيء لأنه لم يكن ضامنا عنه ولعله تبين له كما قال، وقيل عليه الضمان لأنه غرّه إذ ظنه كما قال، وإنما أطلق في يده المال حين صدقه، وإن
غرم القائل عرفته عامله فإنه يرجع على من قال عنه ذلك.
258
-
-