الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦١وجاز توكيل الطفل وأمره فيما يجوز فيه فعله كبيع القليل وعصى آمره بذلك إن لم يكن مستدلا على أبيه أو كان مأذونا له في ذلك. ومن وكل طفلا أو مجنونا أو مشركا على شراء شيء إن بلغ الطفل أو أفاق المجنون أو أسلم المشرك صح ذلك، وقيل لا يصح فمن اعتبر الحالة المرتقبة أجاز ذلك ومن اعتبر الحالة الحاضرة منع والقول الأول هو الصحيح عند القطب إذ كان
لم يقطع بالتوكيل في حال لا يجوز فيه التوكيل وقول المنع المختار للديوان
وجاز التوكيل على شراء شيء معين أو مطلق من غائب إذا قدم أو من غلة إذا أدركت أو بذر إذا نزل المطر أو ابن الناقة إن ولدت وإن علق التوكيل إلى أجل مجهول كمثل إن جاء المطر أو هبت الريح ففيه خلاف وهكذا إن قال إذا مات فلان فقد وكلتك أن تفعل كذا وغير البيع والشراء كالبيع والشراء وهكذا من وكل على البيع والشراء من هذا الوقت إلى رجوع الغائب من السفر أو إلى الحصاد أو إلى نزول المطر وكل ما أشبه ذلك من أجل مجهول والقول بالمنع في هذه الصور هو الأكثر.
وإن وكله يشتري له شيئا أو يبيع له شيئا في وقت معلوم فذلك جائز وهكذا إن وكله في هذا الوقت إلى وقت معلوم، وإن وكله من وقت معلوم إلى وقت مجهول كمن هذا الشهر إلى نزول المطر أو قدوم المسافر ففي ثبوت
ذلك اختلاف
ومن وكل على بيع مال يعرف حده جاز الشراء وثبت على مالكه ولو جهله المالك لأن علم الوكيل كاف في الثبوت، وإن وكله يبيع أو يشتري على حضور فلان ولو كان فلان طفلا أو مجنونا فذلك جائز، وإن باع
-
261
-