الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٣حدا في الثمن فليشتري وليبع كما يشاء فإن وجد بغيته بثمن فزاد على ذلك
فالزيادة تباعة عليه بينه وبين ربه
•
وهكذا إن حصل البيع بزائد فباع بناقص فالناقص تباعه عليه عند الله عز وجل، وإن كان البيع بناقص لغرض صحيح ككون المعطي بالزائد مماطلا أو منكرا أو كان مفلسا وهكذا إن كان الشراء بأكثر لغرض صحيح ككون ما يباع بالأقل فيه ريبة أو غش أو يخاف أن يستحق فلا تباعة عليه في فعله ذلك بينه وبين الله وليس له أن يتعدى ما حد من الثمن لا الجنس ولا العدد ولا المكان ولا الزمان، وإن أتى شيئا من هذا المذكور فعلى خيار الموكل ولو باع بأزيد أو اشترى بناقص وجائز أن يوكل في بيع ما تركه عند غيره بكأمانة إن لم يكن عند الغير بوكالة أو رهن فإن ما كان عند الغير لا يصح بيعه حتى ينزعه من يد الوكيل وكذا ما باعه بالخيار وكان الخيار للمشتري لا يصح له أن يوكله في بيعه وكذا ما كان مغصوبا أو مسروقا أو شاردا لا يصح أن يوكل في بيعه.
بالوكالة
وجاز أن يوكل على قبضه أو يأمر بقبضه ويقول إن قبضت فبعه وجاز أن يعلق التوكيل في بيعهم إلى رجوعهم كأن يقول مهما رجع إلي ما كان مغصوبا مني أو مسروقا أو عبدي الابق فقد وكلتك في بيعه أو قال إن
خرج
هذا الشيء من خياره أو رهنه فقد وكلتك في بيعه
وجاز أن يوكله في بيع ما كالأمانة. وإن وكل رجل رجلا يبيع ماله ثم قال أن كذا لم أدري أنه من مالي أو نسيته أو لم أعنه فقيل لا يلتفت عليه
وفعل الوكيل نافذ وإن بان أنه صادق في قوله
-
263
-