كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

تعالى فيه انه يندب تعلمه وتعليمه وربما كان فرض كفاية فانه يجب على كل اهل ناحية من الارض ان يكون فيهم من يعلمهم امر دينهم ويرجعون اليه في حل مشكلاتهم ولا يكون بهذه الصفة الا عالما بهذا الفن ولا يشترط في كونه عالما به ان يكون عالما باصطلاحاته الجديدة وانما يكفي في كونه عالما به ان يكون ذا ملكة يقتدر بها على استنباط الاحكام من ادلتها سواء عرف اسم ذلك الدليل انه عام مثلا ام لم يعرفه اذا كانت ملكته قوية على وضع الادلة مواضعها وترجيح الراجح منها عند التعارض والله اعلم

الركن الأول

في مباحث الكتاب

الكتاب هو القرآن العظيم وعرف بانه النظم المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المنقول عنه تواترا والحال ان في انزاله اعجاز من قصد معارضته في شيء من احواله من نحو بلاغته الباهرة وتراكيبه الظاهرة وبراهينه القاهرة فالنظم جنس يشمل القرآن وغيره من كل كلام مؤلف وما بعده فصل مخرج لغير الكتاب من هذا التعريف فخرج بالمنزل على نبينا الاحاديث الغير المنزلة عليهم الله فانها لم تنزل نظما هكذا وانما انزل عليه معانيها والكتب المنزلة على غيره وخرج بالمنقول عنه تواترا منسوخ التلاوة وما نقل عنه آحادا فانه ليس بقرآن ولا يعطي له حكم القرآن وخرج بقيد الاعجاز الاحاديث الربانية على فرض نقلها

•

قال نور الدين رحمه الله قضت العادة بتواتر القرآن جملة وتفصيلا وقد اجمعت المحمدية على ان نقله كذلك تواتر فالزائد فيه ما ليس منه والناقص منه ما هو منه کافر لتضمنه تكذيب النبي فيما جاء به حيث اخبر ان هذا من القرآن والنبي يقول بخلاف ذلك وان هذا ليس من القرآن والنبي يقول منه على ان القرآن محفوظ من الزيادة والنقصان لقوله تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون) والمراد بالحفظ انما هو الحفظ عن الزيادة فيه والنقصان منه قال واجمع المسلمون ان من الادلة السمعية ما هو

—

162

-