كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٥

قال أبو حنيفة يجوز إقراره ولو لم يجعل الموكل له ذلك وليس للوكيل أن يوكل غيره إلا إذا جعل له الموكل ذلك أو كان وكيلا على العموم

وإن قال بع

لفلان أو اشتر لي منه جملا فلا يبيع لوكيله ولو ذلك

له البيع لكونه صغيرا أو عبدا أو مجنونا وهكذا إن قال

بع

المذكور لا يصح لوكيل فلان فلا يبيع لفلان ولا يبيع لصاحب المال إن قال لصاحب المال إن قال بع لمقارنته، وإن

وكله على بيع جمال أو بقر أو أثواب ولم يعين عددا معلوما فلا

يصح

ذلك

وقيل بالجواز ومن يقول بالجواز فإنما يجيزه على ثلاثة فقط لأنها أقل عدد وإن اشترى له اثنين أو واحدا يصح، وإن عين عددا صح، وإن كان

الشراء في صفقات

•

وإن اشترى بغير النقدين فللموكل الخيار لأن النقدين هما الأصل في ذلك وجوزوا عقد البيع والشراء بغيرهما بلا خيار للموكل، وإن باع نسيئة وقد علم المشتري أن رب المال لم يأمره بذلك أو علم من بعد البيع أو قال للبائع أن رب المال لم يأمرني وصدقه المشتري فلصاحب المال الخيار في الرد والاتمام، وقيل يمضي البيع كما وقع فإن البيع الحقيقي يكون نقدا ويكون نسيئة وكل ذلك يقع بكثرة وعادة الناس جارية عليه

قال القطب وفي الديوان ولا يبيع الوكيل إلا بالنقد، وإن باع نسيئة غرم لصاحب الشيء قيمته حتى يحل الأجل فيأخذ الثمن لنفسه، وأجاز أبو الحواري البيع بالنسيئة إلا إذا كان الموكل شرط البيع بالنقد وخالف الوكيل

فقد بطل البيع.

265