كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٦

وقيل إن باع بالنسيئة فالبيع ثابت ويضمن الثمن عاجلا، وقيل البيع باطل وللموكل الخيار إن اشترى له وكيله بماله لا بمال موكله، وإن أخذ له

به

ماله

بوجهه ثم قضى البائع من غير مال موكله فالبيع ثابت، وإن أعطاه كدينار له وأمره يشتري فخالفه واشترى له بغيره فالموكل بالخيار، وإن أعطاه دينارا ولم يقل له أشتر لي به بل قال اشتر لي أو قال أشتر لي ثم أعطاه ولم يقل إذ أعطاه اشتر لي به واشترى له بخلاف ماله من جنسه أو غير جنسه من أو مال غيره أو مال من أعطاه الدينار فلمن دفع الدينار الخيار حين خالف الوكيل الأمر ويدرك الوكيل ما خسر على المال ولو جعل له دواء ويدرك أجرة الطائف وأجرة الكفيل إن كان مكفولا على منع من ظالم أو جائز وما يعطيه في المراسي لجائر أو حارس وما يحتاج إليه ذلك الشيء من كظرف أو وعاء وأجرة الدليل وأجرة الراعي وعلف البهائم، وإن حمل الوكيل على مركبه أو جمله أو جعله في وعائه فله الكري، وقيل لا وما يؤكل على بيعه باعه في السوق لا يخرجه إلى سوق آخر بل في سوق ذلك المكان وجاز في سوق غيره إن كان دون الفرسخين

•

وقيل يبيع حيث شاء ولو من وراء الفرسخين إن لم يعين له موضعا وإن وكل اثنين فلا يعقد واحد منهما إلا إذا أجاز له صاحبه أو أجاز له الموكل من قبل العقد أو بعده، وإن أجاز له صاحبه وأبى الموكل أو أجاز له الموكل وأبى صاحبه يعتبر السابق منهما بالرد والاثبات فإن سبق بالأجازة واحد فقد تم وإن وكل اثنين وجعلهما بمنزلة واحد جاز عقد واحد ولو أبى الآخر

ومن وكله رجل أو أمره ببيع شيء فليس له أن يبيعه لعقيد الأمر وهكذا الوكيل لا يبع على عقيده لأن هو بيعه لعقيده بيع لنفسه وليس للوكيل

-

266