الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧١وإن ادعى وكيل البيع والشراء تسليم ما اشتراه أو تسليم ثمن ما باعه إلى موكله فالقول قوله، وإن قال سلمته فيما أمرتني فعليه البينة أنه أمره بالتسليم، وإن باع المأمور بالبيع وأعطى الثمن الأمر وقال بعت على هكذا فوجدا في البيع فسخ وجب تصديقه إن كان عنده الامر أمينا ويرد له الثمن ويدرك على الأمر قيمة المبيع أو مثله إن لم يقدر على إرجاعه من المشتري
وقيل لا رد ولا يدرك القيمة ولا المثل ولا يشتغل بغير الأمين إن قال هذا بعد قبض الأمر الثمن ولو صدقه، وقيل التصديق حجة، وإن قامت بينة على الفسخ لزم الرد ومن طلب رجلا حقا وقال لا أذهب حتى تعطيني حقي، فقال خذ هذه السلعة وبعها واستوف من ثمنها ما لك من حق فمضى بها وتلفت من قبل أن يبيعها فقد ذهب حقه كحالة الرهن، وإن كان حقه أكثر منها فإنه يتبعه بالباقي، وإن زادت عن الحق فما على الأخذ لها ضمان لأنه جعله أمينه إلا إذا ضيع فيها حين حملها فإنه يضمن الفاضل
وقد حكى القطب رحمه الله عن التاج أن من اشترى جارية بألف
درهم فدفع النصف من قيمتها وبقي النصف وقبضها ربها حتى يقبض الباقي فجاءه بالباقي فوجد الجارية قد ماتت فالذي مع البائع لا يسلمه والذي على المشتري لا يغرمه، وقيل على البائع قيمتها والباقي على المشتري يدفعه إلى البائع والله أعلم.
-
271
-