الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤باب الاجارة المحرمة
صلى الله
>>
تحرم الاجرة على الزنى سواء يعطي الأجرة من يزني أو من يزني أو من يزنى به، وأجرة الجمع بين الزانيين، وأجرة الدلالة على ذلك وتحرم الأجرة على الكهانة لما فيها من أخذ العوض على محرم فإن الكهانة محرمة وقد نهى رسول الله الله عن مهر البغي وحلوان الكاهن فمهر البغي ما تعطاه الزانية على الزنى وحلوان الكاهن ما يعطاه على الكهانة وروي عنه علي من أتى كاهنا أو صدقه فقد كفر بما نزل على محمد، ومن أتاه غير مصدق لم تقبل صلاته أربعين يوما «والكهانة الاخبار عن الجن بما يسترقونه أو بما يزيدون فيه وتحرم أجرة العراف وهو الذي يدعي معرفة السارق والمسروق والضالة والخبيئة ومكانهم وأجرة الكتاف وهو الذي ينظر في كتف الشاة مستدلا بخطوط في الكتف وأجرة المنجم وهو الناظر في النجوم مستدلا بها وأجرة المتعاطي علم الغيب والخبر عن الشيء الآتي بلا كهانة ولا عرافة ولا تنجيم ولا كتافة فالأجرة على ذلك كله أو على الدلالة عليه وعلى التسبب في شيء ما حرام وتصح توبتهم بالرد وإن لم يجدوا من أخذوا منه ولا وارثه فللفقراء وتحرم أجرة النائحة واللعابة وذات المزمار والمقنية والساحر وكل ما يؤخذ على حرام كأخذ على غيبة أو نميمة أو دلالة على مال قوم أو أنفسهم أو تعليم الغناء أو السحر أو اللعب بالدف أو تعلم ذلك وعلى فعل كل معصية وتصح توبة آخذها بالرد لربها إن علم وإلا أنفقها ومثلها وينفقها معطيها إن ردت إليه تكفير المعصية، وإن لم ترد إليه فلينفق مثلها أو قيمتها ولا محاللة ولا ابراء بينه وبين آخذها، وقيل