الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٤فالسبعة نافع وابو عمرو والكسائي وابن كثير وابن عامر وعاصم وحمزة واما الثلاثة الذين زادهم البغوي فقال صاحب المنهاج هم ابو يعقوب الخضري وابو جعفر الطبري وقال غيره وابو محمد بن هشام البزاز واعلم ان للفظ الدال على المعنى اعتبارات اربعة:
الاعتبار الأول من جهة وضع اللغة
الثاني من حيث فهم المعنى من ظهور أو خفاء وذلك كالمجمل والمبين والمتشابه
والمحكم
•
الاعتبار الثالث من حيث استعمال اللفظ فيها وضع له وفي غير ما وضع له وذلك الحقيقة والمجاز الاعتبار الرابع من حيث اخذ الحكم منه وذلك هو الدال بعبارته والدال باشارته والدال باقتضائه والدال بدلالته ولما كان الاعتبار الأول وهو الاعتبار الوضعي مشتملا على الخاص والعام والجمع المنكر والمشترك وكان الخاص اخص الأربعة وضعا واوضحها بيانا واتمها فائدة واقواها برهانا قدم مبحثه على سائر مباحث هذا النوع.
باب الخاص واحكامه
عرف الخاص بانه ما دل على معنى مفرد وقد يكون ذلك المعنى في الخاص حقيقيا كزيد ورجل وانسان وقد يكون اعتباريا كمائة والف ونحو ذلك الفاظ من الاعداد فانها موضوعة لمعان كثيرة في ذاتها لكن اعتبر منها ذلك القدر الذي هو مائة او الف او نحو ذلك فوضع له هذا اللفظ علما عليه فهو باعتبار المجموع معنى واحد خال من شمول التعداد وباعتبار الجميع متعدد لكثرة افراده فدخل في الخاص باعتبار كونه علما لذلك المجموع كزيد وعمرو والى نوعي كرجل وامرأة وعبد وامة والى جنسي وهو ما كان اكثر شيوعا في معناه من النوعي كانسان وفرس ونحوهما ويشمل الخاص المطلق والمقيد والامر والنهي لاجل تجردهم من العموم فاما الامر والنهي فلا خلاف في انهما من اقسام الخاص وانما الخلاف في المطلق والمقيد فبعض جعلهما قسمين
-
164
-