كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

خارجين من الخاص ومن العام فهما قسمان برأسهما وجعل بعضهم المطلق من العام

واختار آخرون ان يكونا من باب الخاص

قال نور الدين وهو المختار عندي وحكم الخاص القطع بما دل عليه لفظه الا اذا عرض عليه عارض او منعه مانع وذلك كالقرينة المانعة من ارادة حقيقة اللفظ من نحو قولنا رأيت اسدا يرمي فان قول القائل رأيت اسدا يدل على ان المرئي انما هو الحيوان المفترس قطعا وذكر الرمي مانع من ارادة اصله فيدل على غير ما وضع له دلالة ظنية ونحو قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء فان اشتراك القروء بين الحيض والطهر مانع من القطع بارادة احدهما دون الآخر ولولا ذلك الاشتراك لكان العدد مفيدا للقطع لكونه من الخاص والله اعلم

باب الأمر

عرف الأمر بانه طلب فعل غير كف لا على وجه الدعاء وهو يكون بالقول المخصوص الموضوع للامر حقيقة نحو اقيموا الصلوة واتوا الزكوة وبالقول الذي لم يوضع لذلك مع القرنية الدالة على المراد نحو كتب عليكم الصيام وقد يجيء بالفعل كقوله لابي بكر رضي الله عنه لما قضيت الصلوة ما منعك ان تصلي بالناس اذ امرتك ولم يكن هناك لفظ بل دفعه وقد يكون بالاشارة كالاشارة الى الجلوس والضرب ونحوهما وتنقسم العبارة التي هي اللفظ الدالة على طلب فعل غير كف لا على وجه الدعاء بها قسمين احدهما حقيقة في ذلك الطلب وهو ما كان على وزن افعل نحو اقيموا الصلوة وما كان على وزن ليفعل بلام الامر نحو لينفق ذو سعة من سعته والقسم الثاني مجاز وهو الامر الوارد بصيغة الخبر نحو كتب عليكم الصيام كتب عليكم القتال امرت ان اسجد على سبعة اعضاء ان الله يأمركم أن تؤدوا الامانات الى أهلها ونحو فكفارته اطعام عشرة مساكين فتحرير رقبة وانما كان الامر بهذه الصيغة مجازا لأن هذه الصيغة موضوعة للاخبار فاستعمالها في الأمر استعمال في غير

ما وضعت له