كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧

يأخذ الأجرة على امرأته ليبيت عندها في غير ليلتها ولا على أن يتركها لا يمسها، وإن أخذها في هذه الوجوه كلها فهى فداء، وقيل ليس ذلك بفداء وإن تركها فليرد لها مالها، وقيل جائز له إمساكها وكذلك هي لا تأخذ

الأجرة على الزوج أن يتركها لا يمسها ولا تؤخذ الأجرة على تحمل الشهادة ولا

دعي

عنده إن خاف تلفه

على أدائها وجوز أخذها لشاهد لأداء شهادة هي أو تلف عضو منه أو حاسة أو مضرة عظيمة من جوع أو عطش أو عراء وإن لعياله لاشتغاله بطلب قوته أو قوتهم واشتغاله بهذا أوجب فذلك من دخول فرض على فرض فليشتغل بالأوكد فيأخذه، وإن كان يؤدي ذلك في البلد وإن لم يخف مضرة لم يجز له أخذها إلا إن طولب لأدائها خارج الفرسخين أو حيث يخاف في الطريق فله أخذ الأجرة ولو كان غنيا، وإن أعطى المشهود له شيئا من عنده على الشهادة بلا شرط من أحدهما ولا نية الشاهد للأجرة فله أخذه لأن ذلك مطلق صدقة أو هبة أو هدية من

•

الحق وبإقامتها

وقد قال الله أكرموا الشهود فإن الله يستخرج بهم مرة سقط الفرض عنه وجاز للشاهد ولو لم يخف تلفا أخذ عوض على أدائها مرة ثانية لأنها حينئذ من سائر الأمور المباحات التي لا يجب فعلها عن الغير ويجوز أخذ الأجرة عن حج عن الغير واعتمار وزيارة قبره الا الله وتعليم القرآن عند بعض ويحرم أخذ الأجرة على جدال في أمر القرآن والعلم أو غيرهما أو في أمر الدنيا وأمر الآخرة ويحرم أخذ الأجرة على قطع بسيوف مثل أن ينحروا بعيرا أو بقرة ويقولوا من قطعه بضربة فله كذا وتحرم على رمي بسهام أو بنادق وقيل تجوز على الرمي وتحرم على رفع ثقيل كرفع صخرة من موضع لآخر أو كرفعها إلى صدره أو إلى بطنه إذا كان لا فائدة للمستأجر في رفعه وتحرم على أكل مقدار معين من طعام أو شراب معين من ماء مثل أن يقول من أكل أو

-

1