كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١

ولو لم يحملا شيئا أو تجوز إن حملا شيئا ولو كتابا فحينئذ تجوز لهما على

المشي أو التبليغ والحمل

قال القطب وهو مشكل لأن المقصد الأعظم قد يكون المشي والتبليغ فإذا لم تجز الأجرة بهما لم يبحها حمل شيء ودعوى أنه أنه رب شيء يصح تبعا ولا يصح وحده يحتاج إلى دليل يثبتها هنا

قال والأصح عندي جوازها ولو لم يحملا شيئا ولا تجوز الخبير لم يخرج لدلالة بل خرج لحاجته أو لاقوه في الطريق فقالوا له أخبرنا بالطريق وإن لاقوه فقالوا له أخبرنا فلم يفد إخباره إلا بمشيه معهم إلى موضع فله

الأجرة

(فائدة)

الفرق بين الجعل والاجارة إن الجعل اجارة على عمل لا يحصل النفع للجاعل به إلا بعد تمام ذلك العمل كرد الابق والشارد بخلاف الأجرة فإنه يحصل له من المنفعة مقدار ما عمل له ولذلك إذا عمل الأجير حصل له مقدار ما عمل من الأجر ولا شيء له في الجعل حتى يتم العمل وكراء السفن من الجعل فلا أجرة إلا بالبلاغ والعمل في الجعل يكون معلوما ومجهولا كحفر بير حتى يخرج الماء، والاجارة لابد من المعلم فيها كالحفر بالأذرع ومشارطة الطبيب على البرء مترددة بين الجعل والاجارة وكذا المعلم على القول بالجواز ولا يجوز تقديم الأجرة في الجعل بخلاف الاجارة ولا تكون الأجرة في الجعل كغيره إلا معلومة ولا يضرب للجعل أجل ولا يشترط أن يكون الجعل على سير خلافا لبعض والصحيح جوازها في السير وغيره والله أعلم.

11

-