كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢

نهي

باب في شروط الاجارة

من شروط جواز الاجارة الجائزة تعيين ثمن وقدر منفعة مما لم ينه عنه تحريم فإن كانت بلا تعيين بطل العقد فإن كان العمل فله أجر مثله، وإن كان الثمن مما نهي عنه تحريما أو كان المثمن كذلك أو كانا جميعا فأجر المثل في العناء تغريما وتضمينا لا اجازة للعقد لانفساخه إن لم يعلم الأجير بالحرمة حيث يعذر بالجهل كحمل هذا الوعاء فإذا فيه ميتة أو خمر أو مغصوب وكالحمل بهذه الدراهم فإذا هي مغصوبة أو ثمن خمر أو خنزير باعهما بها من يحل عنده، وإن علم أو لم يعلم حيث لا يعذر بعدم العلم فلا أجرة له ولا عناء، وإن لم يكن العمل انفسخ العقد ولم يجز إلا التجديد أو الترك أصلا، وإن كان النهي تنزيها في جانب الثمن أو المثمن أو كليهما صحيح والأجرة ثابتة والمراد بالمثمن ما عليه الأجرة ومن الحرام القمار فمن قال اطلع هذا البيت ولك مائة دينار فإن احتاج لذلك فله ما اتفقا وإلا فله عنائه إن لم يعلم بأن ذلك قاله مخاطرة، وإن علم فلا عناء له وكذلك إن قال إن أخرجت من رأسي قملة فلك دينار، وإن قال اعمل كذا بكذا وما زدت فعلى حساب ذلك فهما على ذلك، وقيل له في الزائد عناؤه مثل أن يقول أنسج من هذا الغزل ثوبا ولك كذا من الأجرة، وإن زاد أعطيك على حسابه وتعيين المنفعة إما بغاية كالأجرة على خياطة ثوب معلوم أو عمل باب معلوم الطول والعرض وحصد زرع معين وجذاذ تمر معين وحرث أرض معينة وحفر بئر بتعيين طول وعرض بأذرع أو بضرب من أجل كخدمة أجير يستأجره لخدمة الدار ونحوها كسقي وغسل وطبخ وسكنى

فالعقد

12

-