كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥

والشرط أو بيعتين في بيعة ويكون الأجل معينا ورجح جواز ذلك ولو كان فيه أجرة وبيع وبعض منع ذلك فيرد العامل على القول بالمنع لكراء المثل وإن استؤجر لعمل شيء معين على أنه إن عمله في يومه فبأربعة دراهم، وإن عمله في تاليه فبثلاثة دراهم فهل يجوز أو يرد لكراء المثل وكذلك إن استأجر دابة لركوب إلى موضع معين بعشرة، وإن ركب إلى موضع آخر فبعشرين، وإن استؤجر لعمل شيء معين فقال رب العمل للأجير اعمله بعشرة فقال الأجير لا أعمله بعشرة بل بخمسة عشر فعمل ولم ينكر عليه فقيل له خمسة عشر، وقيل يرد لكراء مثله وكذلك إن قال الأجير أعمله لك بخمسة عشر فقال رب العمل إعمله بعشرة فعمل وكل أجرة رد الأجير فيها فساد العقد إلى أجرة المثل نظر فيها ثلاثة عدول فأكثر ولا يشترط ولا يتهم بل عدالتهم في الأموال بعدم الخيانة فيها ويشترط معرفتهم بسعر الأثمان

بسبب

والمثمنات والعناء

وأجاز بعضهم عدلين وإن اتفقوا على واحد مطلقا أو على اثنين في القول الأول جاز، وإن اختلفوا في التقويم رجعوا لأوسطهم، وإن رأوا رجوعا لأدناهم أو أعلاهم فعلوا إن ظهر أن الرجوع أحق وأحوط ولا يرجع أحدهم إلى الآخر تقليدا أو تشهبا أو ركونا فإن لم يتفقوا فليحضر معهم عدل آخر فما اتفقوا عليه فهو الحق على الأجير والمستأجر ولهما والله أعلم.

-

1