الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦باب أنواع الاجارات
كذلك
الاجارة وجهان منافع في شيئ معين محسوس، ومن شرطه الرؤية ويكفي عنها العلم ولو بوصف الواصف ولو بالعدد وتجزي الرؤية المتقدمة بحيث لا يتغير وذلك كرعي غنم موجودة في ملكه وحصد زرع وحرث أرض ونحوه كخياطة هذا الثوب أو ثوب معلوم ونسخ هذا الكتاب ومنافع بذمة، ومن شرط ما في الذمة الصفة مثل رعي وحرث ونحوهما بصفة معينة كبيان المدة وجنس ما يرعى من إبل أو غنم وبيان ما يحرث من بر أو شعير ونحوهما ثم الاجارة تكون أيضا في محدود وغير محدود فالمحدود كمقصود إليه مثل ارع لي هذه الغنم ولم يذكر عددها أو ارع هذه الغنم وهي وكذا أو معدود ولو في الذمة نحو ارع لي مائة من الغنم فللأجير أجر ما زاد من عمل في ذلك المقصود إليه أو المعدود في الذمة وينقص كذلك كغنم معدودة معينة أو معدودة في الذمة زادت بولادة أو بالادخال فيها من خارج نقصت بموت أو غيره وذلك بلا مضرة رب العمل والأجير فلو اشتغل بعمل نفسه أو غيره فنقص عمله نقص من أجرته وما رآه العدول مضرة على أحدهما منعوا منه صاحبه ويجب أن يعين له الدابة التي تهرب أو تضر الناس
أو
كذا
بضرب أو عض
وأما غير المحدود فكالاستيجار على شيء غير مقصود إليه كالرعي لنوع كذا شهرا بكذا فإن رعى له فيه ولغيره فللمستأجر أجر ما زاد الأجير
في مدته لغيره قل الأجر أو كثر لأنه كعبده ويعطيه ما عقد له ويأخذ
منه
16
-