كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨

منه

باب في تفاضل الاجراء في العمل

إن تعدد الاجراء فتفاضلوا في العمل فإن كانت الأجرة في مقصود متشخص في الخارج غائب معلوم أو حاضر أو موصوف وصفا يعلم به ولو في الذمة تفاضلوا في الأجرة كما تفاضلوا في العمل وذلك كأجيرين لحرث أو حصد معين أو جملين لنقل شيء معلوم من مكان معلوم لمكان معلوم باشر أحدهما ثلثين والآخر ثلثا فلكل قدر عمله من عمل ثلثيه فله ثلثاها، ومن عمل الثلث فله الثلث، وإن كانت الأجرة في شيء غير مقصود ولا قريب كأجيرين لحصد زرع هكذا باطلاق دون أن يذكر حدا يتعين في الخارج شهرا أو جملين لنقل جنس معلوم غير محدود بكمية في الخارج ولا في الذمة إلى موضع كذا في أجل كذا فتفاضلا فيه أثلاثا مثلا عمل أحدهما ثلثا والآخر ثلثين فهل هي لهما على قدر العمل أو هي لهما أنصافا قولان هذا فيما ظهر فيه تفاضل في العمل بأن يستقل كل بحصة من العمل، وأما غيره كأجيرين لرفع حجرة أو خشبة عظيمة من مكان لمكان رفع أحدهما من جهة الموضع الغليظ أو الثقيل أو الصعب فالأجرة بينهما نصفان، وقد يتبين التفاضل في حمل خشبة أو حجرة مثل أن يلي أحدهما الموضع الغليظ أو الثقيل فيكون الأجر على تفاوتهما وهكذا من استأجره اثنان لرعي حيوان معين فله على كل منهما قدر ماله في المعين ولو كان ذلك المعين مشتركا وإن استؤجر على رعي غنم أو غيرها عندهما هكذا بلا حصر وتفاضلا في عددها وعملها فعلى الخلف هل الأجرة على الروس أو على الأموال وجه الروس أن

- MA -