كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١

باب في عقد الاجارة

اختلف في عقد الاجارة فقيل هو لازم كالبيع والرهن والنكاح وسائر العقود نقد الأجرة أم لم ينقدها دخل العمل أم لم يدخله فيجبر الأجير على

العمل والمستأجر على الأجرة

قال القطب رحمه

الله

وهو الظاهر بالنظر إلى القياس على سائر العقود

وللوفاء بالعهود، وقيل عقد جائز ولكل الرجوع فيه ولو نقد الثمن ودخل في العمل ما لم يتمه، وقيل أنه إذا نقد الثمن لزم ولو لم يدخل في العمل ويجبر على العمل، وقيل إذا دخل العمل لزم ولو لم ينقد الثمن، وقيل أنه إذا دخل العمل ونقد الثمن لزم والمراد بالثمن الأجرة وتتفرع الأحكام على هذه الأقوال فمن اكرى دابته أو داره لغيره فلا يخرجها من ملكه ببيع أو غيره ولا يتصرف فيها ولا يقسمها حتى يبلغ الأجل لأن الكراء بمنزلة البيع وجوز له فيها بيع وهبة وإصداق وقسمة واجارة أخرى بشرط إتمام المدة وهو القول بجواز الشرط إذا كان معلوما حلالا تملكه وفيه منفعة للمشترط لوجود ذلك كله هنا وفي الحديث .. المؤمنون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو وباعتبار هذا يجوز فيها كل إخراج، وإن أجاز المكتري بيع ما اكتراه أو الملك إخراجه من ما أو بوجه رهنه أو قسمه أو نحو ذلك جاز قطعا وعلى الأجير إتيان العمل أو الوقت ولا يتصرف في الأجرة إن قبضها ببيع أو هبة أو غير ذلك حتى يتم العمل بناء على أن الأجرة عقدها غير لازم حتى يتم العمل وجوز له التصرف في الكل ولو لم يدخل في العمل وعليه الدخول في العمل

حرم

حلالا

- 21

-