الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢والاتمام له وهو قول من قال عقد الاجارة لازم، وإنما تلزم بنفس العقد كالبيع
والعمل حق واجب عليه
قال القطب رحمه الله والمختار جواز التصرف في مقابلة ما عمل بناء على أن عقدها غير لازم، وجاز التصرف فيها مطلقا دخل في العمل أم لم يدخل إن أخذها بضمان العمل مثل أن يقول أن العمل في ذمتي لا أصيب الرجوع فقبض الأجرة على هذا فلا يحكم عليه بقول يخالف هذا ومن اکتري دارا أو دابة أو غيرهما بعشرة أو أقل أو أكثر ثم اكراها لغيره بأكثر من ذلك
ماله
لم تحل له الزيادة بل هي لمالك الدار أو الدابة إلا إن زاد فيها شيئا من على أن لا يحسبه على صاحب المال كقفل ومفتاح وباب في الدار وسرج و بردعة ولجام لدابة وكفرش الدار بالرمل وتجصيصها وسد ثقبها وشقوقها ونحو من الزيادات التي فيها نفع للمكتري سواء انتفع بها أم لا
ذلك
قال رحمه
الله والواضح أن ما يزال كالرمل لا يأخذ الزيادة به فإذا زاد ذلك فزيادة الأجرة للمكتري، وقيل هي للمكري ولو زاد المكتري وأنه لا يجوز له اكرائها إذ هو كبيع مال غيره بلا إذن منه إذ الاجارة كالبيع، وقيل كل ما اكراها به فهو للأول وليس للأول وهو صاحبها إلا ذلك قل أو
كثر بناء على أن عقد الأجرة غير لازم، وقيل للمكتري ولو لم يزد شيئا
•
وعن أبي الحواري من أخذ حجة من رجل على أن يحج بها ثم استأجر لها غيره بدون ما أخذ من الرجل فإن أعان الذي أخذها من عنده بشيء من ماله أو من نفسه كان الربح له وإلا كان للذي اكتراه كراؤه والباقي ينفذ في سبيل الحج عن الموصي بها وزكاة الأجرة على المستأجر انقدها أو لم ينقدها
22
-