كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣

وكانت في ذمته ما لم يدخل الأجير في العمل فإذا عمل جزءا استحق منها مقابله فتكون زكاة ما استحق الأجير على الأجير وزكاة الباقي على المستأجر.

من حين العقد

ومن قال أن الأجرة تلزم بالعقد ألزم الزكاة الأجير والحاصل أن زكاتها تتفرع على الأقوال السابقة وإن أتجر بها الأجير قبل الدخول في العمل فله أجر عنائه بنظر العدول لأنه غير متعد فلو أخذها ونوى أكلها بلا عمل وأتجر بها فهي والفائدة لرب العمل ولا عناء للأجير وللأجير إن أتجر بعد الدخول في العمل ما يقابل ما عمل من الربح، ومن رأس المال وبالجملة فنماءها وغلتها ونقصها وجنايتها قبل الدخول للمستأجر وبعده شريكان بقدر العمل وهذا على القول بأن عقدها جائز لا لازم

وأما على القول باللزوم فجميع ذلك بعد العقد على الأجير ولو لم يدخل في العمل إن فقدت وقبضها، وإن استؤجر بنخلة أو حيوان فدخل بعد التابير وقبل أن تطيب سواء أثمرت قبل عقد الكراء أو بعده وقبل أن تلد الماشية وبعد الحمل لكن حملت بعد وقت عقد الكراء فللأجير عناءه على العمل كله إن أتمه وبطلت الأجرة، وإن لم يتمه فعلى مقدار ما عمل والنخلة والحيوان وما تولد منهما لربهما، وإنما بطلت أجرته لأجل الزيادة التي لم يتفق عليها وهي الحمل الحادث بعد عقد الكراء والثمار المؤبرة قبل الدخول، وإنما لم يكن للأجير الجميع لأن الغلة والحمل ينقصان من النخلة والدابة فلم تتبين الأجرة كل التبين فرجع للعناء، وإن كانت الدابة حاملة والنخل مثمرة قبل التأبير ودخل العمل قبل التأبير أو على قول أو بوقوع اتفاق وقت الكراء فهي للأجير بما فيها ومن اكترى دابة أو سفينة ليحمل عليها مكيلا أو موزونا فالمحمول يعتبر بكيل أو وزن بلدهما فيه حال العقد والأجرة تعتبر بوزن أو كيل

22

-