كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤

بلد حمل إليه إن لم يقع اتفاق، وإن عقدا في بلد قد عرف المكتري أنه ليس الحمل منه أو في موضع لا كيل ولا وزن فيه كالصحراء فقيل يعتبر البلد الذي منه الحمل وقبل أقرب القرى أو المواضع إلى موضعهما، وإن لم يكن لهم كيل أو وزن فبأقرب القرى أو المواضع إليه بناء على أن الأجرة تلزم بتمام العمل، وقيل ببلد حمل منه وإن لم يكن فبالأقرب بناء على أن الأجرة تلزم بالعقد ويدرك الأجير أجرته في كل بلد ولو في الحجاز، وإن كان لها مونة لكثرتها أو ثقلها كأثمان المبيعات وصدقات النساء لتعلق هذه الأشياء بالذمة ويدرك العارية والوديعة في بلد وقعتا فيه، ومن استأجر دابة لمدينة معينة فله الحمل عليها أو الركوب حتى يدخل بابها، وقيل يحط من وراء الباب، وقيل حتى يدخل داره إن كانت له دار بالكراء أو بالملك أو بالعادية قبل عقد الكراء، وأما إن حدثت الدار بعد عقده فحتى يدخل باب البلد أو الموضع، وإن لم تكن له فيها دار فحتى يدخل الباب، وإن استأجر دابة إلى مدينة صغيرة فحتى يصل حد السور

قال القطب وفي التاج من استأجر إلى قرية حمل إلى موضع يأمن عليه وعلى ماله منها، وقيل إن كان من أهلها فإلى منزله، وإن لم يكن له منزل فإلى سوقها، وإن لم يكن فيها سوق فإلى المسجد الجامع، وإن لم يكن مسجد جامع فحيث يجتمع الناس، وإذا لزمه إيصال لمنزله فليس عليه إدخال المتاع إلى البيت إلا إن كان موضع لا يأمن فيه على متاعه أو ثبت في ذلك عادة جارية انتهى بتصرف

وبعض زيادة ومن اكرى إلى إقليم لزمه الايصال إلى محل المكتري وقيل إلى أول قرية من قرى الاقليم واختير الأول ولو كان محله آخر الاقليم، ومن

-

24

-