كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢

هدمه سيل أو ريح أو إنسان أو غير ذلك وذهب به لم يضمن الأجير إن لم يدلس في العمل وخير رب العمل في ابتداء ذلك العمل إلى حد انتهاء عمل الأجير فيتم الأجير العمل كما اتفقا أولا فيأخذ أجرته كاملة وفي رد باقي الاجارة بالحساب لما عمل الأجير وما لم يعمل، وإن قال رب العمل أردد إلي بالحساب وقال الأجير بل أعيد عمل ما زال وأتم العمل فاستحق الأجرة كلها ولا أريد أجرة للاعادة فقيل أن القول قول الأجير، وقيل أنه يجبر على الرد بالحساب إذا أراده رب العمل، وإن لم يقبض الأجير الأجرة فله ما عمل بحسابه ولا خيار لرب العمل لضعف عقده بعدم نقد الأجرة، وإن سد الأجير الثلمة كلها أو ردم الحفرة كلها بلا تدليس فأزال السيل أو غيره ذلك فلا ضمان عليه وله الأجرة المعقودة كلها، وقيل على الأجير ضمان ما عمل وفسد قبل التمام ولو لم يضيع ولم يقصر

بستان

قال القطب وفي التاج من قضى أجيرا أن له دارا أو حائطا على

يبني

وحد له الطول بسطة والعرض ذراعا فبنى شيئا منه ثم هدمه السيل

فقيل أنه يذهب على الأجير حتى يتم، وإن كان فيه جهل فهدم كذلك فله عناءه وكذا غير الغيث والكلام في سائر الأعمال كالكلام في الردم والسد ومن استؤجر لنقل تراب أو حجر أو ردم حفير من موضع معلوم الموضع معلوم بأجرة معلومة فعمل البعض من ذلك ثم ردم الحفير سيل أو بحر أو غيرهما إلى حد الاتفاق أو نقل السيل ذلك الحجر أو التراب فله من الكراء قدر عمله

من

ذلك

ن الأجرة المعقودة قبضها أو لم يقبضها، وإن لم يعمل الأجير شيئا من العمل بل عمله السيل كله فليس له شيء من الأجرة ولو قبضها فيردها ولا يدرك أن ينزعه هو أو رب العمل ثم يعمله فيأخذ الأجرة، وإن كان عمل بعضا من ذلك فعمل السيل بعضا ولم يتم العمل فإنه يعمل الباقي وله أجر ما

22

-