كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣

عمل أولا وآخرا فقط، ومن استؤجر على أن يملأ جبا ماء فصب فيه قليلا ثم ملأه السيل أو صب فيه السيل قليلا ثم ملأه الأجير فللأجير بقدر ما عمل وكذلك إن استأجر أحد الحمل شيء فحمله الماء كل الطريق حتى أوصله أو بعض الطريق فذلك لصاحب الشيء ولا أجرة للأجير

•

قال القطب رحمه الله وفي التاج من استأجر لحمل خشب وهي على الساحل فمد البحر فحملها حتى طرحها في باب صاحبها فلا كراء للأجير وإن طرحها في الماء فجرها الأجير فأوصلها فله الكراء تاما، وإن ضرها الماء غرم النقص ولا ينصت إلى قول ربها أن العقد على أن تحملها فلا أعطيك الأجرة

قال أبو الحواري يقال لرب الخشب إن شئت فرده إلى الموضع حتى يحمله الأجير، وإن شئت فاعطه كراءه تاما، وكذا إن استؤجرت سفينة لحمل ناس فساروا بعضا من الطريق فردتهم الريح إلى الموضع الذي خرجوا منه أو حملتهم لموضع لا يريدون وجازت بهم الموضع الذي يريدونه فلربها من الكراء مقدار أجرة ما سارت بهم متوجهين إلى الموضع المقصود فقط فإن خرجت من موضعها إلى ما لا يريدون فلا شيء لهم إن لم يسيروا شيئا إلى ما يريدون ولا يلزم رب السفينة ردهم إلى مخروج منه ولا إيصالهم إلى موضع آخر غير المقصود إليه إن كانوا في مأمن يسافر إليه لا في موضع خرب

لا

يجيدون من يحملهم منه أو معمور ولا يجدون كذلك ولا إلى موضع لا يسافر إليه مخافة القتل أو سلب المال أو السجن أو أخذ المكس إلا إن أوصلتهم إلى موضع مكس ولم يمكنهم الهروب حتى أخذ منهم المكس فلا يلزمه الانتقال إلى موضع آخر بهم لوقوع المحذور ومضيه فإن كان أهل زمان يسافرون إلى