الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤مواضع المكوس كهذا الزمان أو كانت قرية يسافر إليها الناس ولو كان فيها أخذ المكس فذلك مأمن وألا يكونوا في مأمن لزمه إيصالهم لعمارة أو أمن بلا كراء لأن ذلك حق واجب عليه ومصيبة لزمته لماله وهو سفينته بواسطة الريح وإن أبوا إلا أن يوصلهم إلى الموضع الذي اكتروا إليه أوصلهم إليه، وإن قالوا أرددنا إلى ما خرجنا منه، وقال هو أحملكم إلى غيره فإنه يحملهم إلى موضع الأمن الأقرب، وإن كان ما قالوا غير مأمن له لم يلزمه إليه، وإن أرادوا أن يقصدوا مرادهم الأول فحملهم إليه ولم يذكر هو ولا هم كراء فله الكراء الأول ويلزمه إيصالهم إلى الموضع الذي إليه الكراء إن طلبوه ولا يجد أن يقول قد مالت بنا الريح عن الطريق فيفسخ العقد، ومن استؤجر لحفر غار أوجب أو غيرهما بعدد أذرع سميت في طول وعرض وعمق بكراء معلوم ثم حفر بعضه فوجده ألين مما ظن في الموضع بحسب ظاهر الأرض فلرب العمل من الاتمام وتجديد اتفاق معه فيعطيه أجره بحساب الكراء الأول على ما حفر قبل أن يجد الألين ويعطيه ما اتفقا عليه بعد وجوده إن اتفقا، وإن منعه فعمل فلا أجرة له ولا عناء على ما عمل بعد المنع، وإن أتم الأجير العمل، وقد وجد الألين ولم يمنعه رب العمل مع علمه بذلك أو قال للأجير اعمل وقد علم بذلك فللأجير ما اتفقا عليه أولا من الكراء وعد المستأجر مسامحا، وإن لم يعلم المستأجر وأتم الأجير العمل فله كراء المثل على الألين وما يقابل من الكراء المعقود على غير الألين، وقيل يرد إلى كراء المثل في الألين وما قبله وما بعده مطلقا علم وسكت أو لم يعلم ما لم يقل له اعمل كذلك أو اعمل على الكراء الأول وقد علم لأن ذلك خلاف ما اتفقا عليه وكذا إن وجد الأجير داخله أشد مما ظن في المجل فله أن يجدده، وإن أتم الأجير العمل على ذلك عد مسامحا مساهلا في العمل لرب العمل ومتبرعا عليه تاركا له ماله أخذه به لو قام به ولا يدرك رب العمل أن يعمله هو أو أجير آخر أو
منعه
عمله
-