كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥

غير أجير على أنه إذا خرج من الأشد

حسب

عمله

من

رجع الأجير الأول في عمله على الكراء الأول وإن أتم الأجير العمل عد مسامحا، وإن عمل

حتى خرج من الأشد إلى ما اتفقا عليه عد متبرعا مسامحا ولم يجد أن يترك العمل ولو لم يعمل بعد الأشد شيئا وإن عمل بعض الأشد فقام لترك العمل فله ذلك فيأخذ على الأشد الذي عمل وما قبله ما ينوبهما من الكراء الأول على حد سواء الأشد والألين سواء لأنه عمل ما عمل منه بلا تجديد

ومن قال إذا كان لأحد المتعاقدين على شيء من بيع أو شراء أو غيرهما الخيار كان للآخر فإنه يقول أن للأجير ترك العمل كما أن لرب العمل ترك العمل إذا خرج الألين ولو قال له رب العمل اعمل على الأجرة المعقودة أولا وإن لرب العمل ترك العمل كما للأجير إذا خرج الأشد ولو قال الأجير له إني أعمله لك على الكراء الأول، وقيل له كراء مثله على الأشد وغيره ولو سكت حتى حتى أتم أو خرج من الأشد أو لم يتم الأشد لخروج خلاف ما عليه العقد وإن شرط المستأجر التراب والصفا والمدر وظهر ما يخالف الظاهر فكمن لم يشترط ذلك، وقيل إن شرط ذلك فلا رجوع للأجير بظهور الصفا أو الشدة وإن أرسل القول فعليه أن يحفر ما كان مدرا، وإن استؤجر اجراء على الحفر أو الهدم فلا ضمان على مستأجرهم ويضمن الحي منهم الميت إن وقع بسببه، وقيل إن لم يتبين أنه سبب ولا غير سبب ضمنه ولا ضمان على غاب عن المحل، ومن استأجر على حفر بئر وقد مات فيها رجل قبل فعليه دية من مات فيها إلا إن بين له أنه قد مات فيها رجل قبل نقله القطب عن التاج وكذا غير البئر كالكنيف والمطورة، وإن حفر الأجير فانتهى إلى حفر قديم لا يحتاج إلى حفر فله قدر عمله قبل وبعد من الكراء السابق وعناء ما حمل من تراب محفور فله ما ينوب حمله بلا حفر من جهة الكراء المعقود

من

-

35