الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٧احدهم انكار ذلك والشياع من غير انكار من يعتد به اجماع قولي ان قالوا جميعا او سكوتي ان قاله البعض وسكت الباقون والكل حجة فثبت المطلوب وهو ان الامر المطلق للوجوب بالكتاب والسنة والاجماع وليس خاصا بصيغة افعل بل يجري في امرتكم وغيرها فان قامت قرينة تمنع الامر من ارادة الوجوب صرف الى ما تقتضيه القرينة من المعاني مجازا كما صرف الى الندب في قوله تعالى فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا وكما صرف الى الاباحة في قوله تعالى كلوا من الطيبات والى الارشاد في قوله تعالى واشهدوا اذا تبايعتم والفرق بين الارشاد والندب ان المصلحة في الندب اخروية وفي الارشاد دنيوية وكما صرف لارادة الامتثال في قولك لآخر عند العطش اسقني ماء والقرائن في الكل ظاهرة واما العلاقة فهي بين الوجوب والندب والارشاد المشابهة المعنوية لاشتراكها في الطلب وبينه وبين الاباحة الاذن وهي مشابهة معنوية
ايضا
•
قال نور الدين وما قدمت لك من ان الامر حقيقة في الوجوب مجاز في غيره هو
ما عليه الجمهور قال وقال ابو علي وابو هاشم لا يقتضي الوجوب الا لقرينة تقتضي ذلك وانما هو حقيقة في الندب قال وقال اكثر فقهاء قومنا بانه للوجوب شرعا فقط لا من جهة اللغة فأصل وضعه عندهم للندب وقيل بل مشترك بين الوجوب والندب وحكم الامران ورد بعد الخطر أو بعد الندب هو كحكمه ان ورد ابتداء اي اذا حرم الله شيئا ثم امر به فذلك الامر للوجوب الا لقرينة تصرفه عن حقيقته وكذا اذا ندب لشيء ثم امر به فالامر به للوجوب الا لقرينة وقيل هو للاباحة حقيقة ونسب
للاكثر
قال نور الدين وظاهر كلام البدر في مختصره انه للأباحة حقيقة قال وصرح في شرحه ان ورود الامر بعد الحظر قرينة صارفة له عن الايجاب الى الاباحة مثال ما ورد بعد الحظر وليس له قرينة تصرفه عن حقيقته قوله تعالى فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين الآية بيان ذلك انه تعالى حرم قتال المشركين في الاشهر الحرم وامر به بعد انسلاخها وهذا الامر واجب على الكفاية بلا خلاف بينهم ومثال ما ورد بعد
167 -