الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦وكذا سائر الأعمال إذا وجد الأجير ما عمل عملا خالصا أو ما عمل بعض عمل فإنه يسقط من كراءه ما يقابل ذلك، وإن استأجر رجل دابة من
غيره الحمل شيء معلوم من موضع معلوم لموضع معلوم بكراء معلوم فمضى بالدابة إلى الموضع ليحمل منه فمنع من حمل ذلك الشيء بمانع ما من الموانع فقيل لصاحب الدابة كراءها ذاهبة بالتقويم له من جملة الكراء الأول بنظر العدول كم يكون لها من الكراء الأول في ذهابها لأن ذهابها للحمل من مقدمات الحمل المتفق عليه إذ لا يكون الحمل إلا بالذهاب إليه وللوسائل حكم المقاصد، وأما الرجوع فليس من الحمل بعد المنع من الحمل
•
وقال الشافعي يلزمه إعطاء الكراء لصاحب الدابة كله لأن المنع جاء من قبله لا من قبل صاحب الدابة، وقيل لصاحبها كراءها راجعة غير حاملة لشيء بتقدير العدول ما ينوب لرجوعها ولو رجعت حاملة بكراء آخر له أو لغيره، وقيل لا شيء لها مطلقا في الذهاب ولا في الرجوع رجعت حاملة بكراء أو فارغة لأن الكراء على أن تحمل له ما عقدا عليه ولم تحمل ومن
زيادات الجامع
•
من
وسئل أبو سعيد رحمه الله عن رجل من أهل سلوت اكترى جمالا سلوت على أن يحمل له امرأته من نزوى ويأخذ كراءه دراهم فلما وصل الجمال إلى نزوى أبت المرأة أن تلحق الجمال هل يلزم الزوج الكراء الذي قاطع الجمال عليه، قال معي أنه يلزمه كراءه ذاهبا إلى نزوى ولا يلزمه كراءه راجعا إذا امتنعت الزوجة عن الحمول ولم يكن ذلك من فعل الجمال ولا من فعل المكتري، وإن كان ذلك من فعل الجمال لم يكن له شيء إذا كانت المقاطعة معروفة، وإن كان ذلك من جهة المكتري كان عليه الكراء كله.
-
-