كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧

وفي الأثر من له في بلد دراهم فبعث رجلا يأتيه بها بأجر فلما وصل

الرجل البلد صادفها قد ضاعت أو بعت إليه بها قبل قدومه فإنه يعطيه أجره كاملا ويطرح عنه قدر حملها في الطريق، وقيل له أجر مثله من الرسل إن لم يأت بها، وإن حملها وأقبل بها إلى ربها فضاعت في الطريق فإن حملها بأجر فهو لها ضامن إلا إن ضاعت بأمر غالب لا يقدر على دفعه كلص سالب أو سيل غالب، فإن ذهبت بذلك فله أجر ذهابه ورجوعه إلى موضع التلف، ومن استؤجر لرعي غنم أو إبل معينة بأجر معين سنة أو أقل أو أكثر فرعى بعض السنة فخرجت تلك الدواب حراما مغصوبة أو مسروقة أو غير ذلك لزم الأجير دفعها لأربابها إن علمهم وعلمها غصبت منهم دخلتهم بوجه حرام وحرم عليه رعيها بعد العلم بغصبها ونحوه ولكن هذا إن أمكنه دفعها إليهم وألا يمكنه كما إذا غابوا أو منع مانع فإنه يرعاها ويصرف عليها ما لابد لها منه من غلتها أو منها إن لم تكن لها غلة أو لم تكف، وإن علم أنها بغصب أو نحوه ولم يعلم أصحابها فكذلك يصرف عليها كما مروله بترخيص دفعها للمستأجر إن علم توبته

أو

قال القطب وعن أبي صالح أنه يجوز للراعي أن يترك الغنم ويمضي متى علم أنها حرام ورخص يدفعها له ولو لم يعلم توبته ولو علمه غير تائب ومنهم من يرخص أن يدفعها إليه إن دخلت يده بإذن مالكها كربا وأجرة حرام وأجرة عبادة لا إن دخلت بلا إذن كغصب وسرقة ومغالطة وغش وكذا الخلاف في كل حرام دخل يد الانسان ببيع أو شراء أو غيرهما ثم تبين حرام بعد ذلك هل يرده أو لا، وعلى المستأجر أجرة الأجير ولو دفعها الأجير

أنه

27 -

•

لأربابها