الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠وفي الأثر من عمل بالأجرة إلى أجل جاز ولو عمل ذهبا أو فضة
بوزن من الذهب أو من الفضة لأنه عمل لا يدخله الربا وهذه الأقوال على إطلاقها، قال وليس كما قال بعض المشارقة ما نصه، وإن استأجره يوما أو شهرا أو سنة في عمل معين ثبت ذلك عليهما بلا خلاف نعلمه ولو لم يدخل في العمل اهـ. قال إلا إن أراد بقوله بلا خلاف نعلمه أنه لم يطلع على خلاف فيه اهـ. ومن استؤجر لرعي الابل أو الغنم مثلا هكذا بلا ذكر عدد منها ولا تعيين أو بعدد وتعيين أو بعدد بلا تعيين أو خدمة كذا بأجر معين في هذه السنة أو فيما يليها فنقد له الأجر فمرض مدة من السنة أو منعه مانع من جبار أو خوف ولم يعمل رد مناب المدة التي لم يعمل فيها لنفسه ما يقابل ما عمل من وحبس السنة وسواء مرض في الأول ثم عمل أو في الوسط بعد عمل ثم عمل أو لم يعمل أو في الآخر بعد العمل في الأول والوسط تعدد الترك في خلال العمل أم لا فيحاسب في كل ترك لمرض أو مانع فيرد منابه، وقيل لا يرد بل يحبس الأجرة كلها لنفسه لأن المستأجر كمن اشترى قوة الأجير في كل اجارة عقدت على مدة معلومة معينة في نفسها لعمل لا ينحصر وصحح الأول لأن الحر لا يباع ولا يجري عليه معنى البيع والأجرة على العمل وهو لم يكن في بعض المدة فلا أجرة لذلك البعض، وإن تركه في جميع المدة بلا مانع أو لمانع فلا شيء له وإن لم ينقد له فلا يدرك هو في مسئلة المرض ونحوه من الموانع ولا في مسئلة موت رب العمل ولا وارثه إن مات في مسئلة موت الأجير أو موتهما إلا قدر عمله وكذا إن استؤجر الحصاد زرع أو لعمل كذا من الأعمال عشرة أيام أو أقل أو أكثر بأجر معلوم فمضى إلى الزرع ونحوه فمنع منه بكمطر أو خوف فهل له عناؤه في تلك الأيام الممنوع فيها أو لا عناء له فيما لم يعمل وصحح الثاني لأن الحر لا يباع ولا يجري عليه معنى البيع ولأن الأجرة على العمل وهو مفقود في
40
-