كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١

تلك الأيام ولحديث بم يأخذ أحدكم مال صاحبه ولأن بطلان قوته في تلك الأيام كغرر أو عيب ظهر، وإن منع في المدة كلها فلا شيء له، وإن كانت المدة محدودة غير معينة فمنع في بعضها عمل مثله من وقت آخر ويأخذ الأجرة كلها بحسب الامكان، ومن اكرى دارا أو دابة أو عبدا أو سفينة أو نحو ذلك بكراء معلوم إلى أجل فمات قبل الأجل فليس مسمى

لوارثه دخول في ذلك ولا تصرف فيه ولا منعه من مكتريه حتى يبلغ أجله ولا يقسم ذلك قبل تمام الأجل إن قسم ماله لأن اكراءه ذلك كبيعه، وقيل بجواز ذلك واستثناء بقية الأجل للمكتري ولكن للمكتري أن يمنع المكري من الدخول فيها والبناء فيها للقسمة بالبناء وأن يمنع من أراد دخولها ليشتريها أو ليعقد فيها عقدا فإذا منعهم من ذلك فإن صح لهم قسمها من خارج بالحد باللسان من موضع كذا إن عرفاها جميعا أو عرفها مشتريها أو من أراد عقدا فيها جاز على قول، وإن مات مكتري بعض ما ذكر فلوارثه ما للمكتري من السكنى والاستخدام والعمل بالشيء فقط دون أن يدرك رد الشيء لصاحبه والحساب في الكراء لأن مورثه كمشتري ذلك الشيء وهو شيء باق يبقى

الوارث فيه على عقدة موروثه وكذا إن مات المكتري والمكتري جميعا

•

ومن قال الاجارة غير لازم فلوارث المكري أو وارث المكتري الرد بالحساب كمن لم يمت وعلى هذا فللوارث عناء ما عمل بعد الموت ولو عمل بلا علم به وقيل هو على الأول ما لم يعلم وهذا الحكم المذكور ثابت في هذه المسئلة والتي قبلها إن نقد الكراء وإلا فلمن شاء الرد بعد موت كما قبل موت وإذا كان الرد لزم من الكراء قدر العمل فقط وعلى هذا فمن اكترى دابة أو سفينة الحمل شيء معلوم إلى موضع معلوم بأجر معلوم فسار بعضا من الطريق فمات رب الدابة أو السفينة فلرب المتاع حمله عليها إلى موضع متفق