الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٢عليه ثم عليه أيضا لها للوارث إن لم يكن الكراء على أن يدع ما اكترى من الدابة أو غيرها في الموضع المتفق عليه أو بيد فلان ممن في الموضع، وإن اكترى على ذلك ما اكترى عليه ولا يجد الوارث أن يمنعه من الحمل بعد الموت نقد الكراء أو لم ينقد إن كان الوارث معه ولا أن يلحقه ويمنعه ولا أن يمنعه برسول أو كتابة ولا أن يرده إلى عناء المثل فيما عمل بدابة موروثه بعد الموت، ولعل ذلك لأن الانقطاع بالحمل أمر صعب يؤدي إلى فساد المال أو النفس أو كليهما ولا سيما في البحر وكذا إن مات رب المتاع فعلى رب الدابة الايصال إلى الموضع المعقود عليه نقدت الأجرة أو لم تنقد لوجود محل المنفعة وهو الدابة ولو مات أحدهما
•
قال القطب والذي يظهر أن المرادان الحمل والايصال في المسئلتين لابد منهما جزما لعدم حضور رب الدابة في الأولى وعدم حضور رب المتاع في الثانية، وإن هلك محل المنفعة وإن بمرض أو هروب كعبد أو دابة بعد استئجاره من ربه بأجر معلوم نقد في هذه السنة فوقع مدة منها فلا يجد رب العمل وهو المكتري للدابة ليعمل بها رد ما يقابل المدة التي بطل الشيء عن العمل فيها من الكراء وحسب عليه العطب فيها كمن اشترى ذلك الشيء فإنه إن هلك بعد اشترائه فإنما هلك عليه ولرب العمل المكتري ما استفاده العبد بخدمته أو الدابة بخدمتها فيما بعد الهروب في الأجل لا لربها ويعطى مستعمل لذلك في الوقت كراءه لرب العمل لا لمالك ذلك، وقيل لزمه الرد بحساب ذلك فيحبس ما يقابل العمل من الكراء ويرد منه لرب العمل ما يقابل ما لم يعمل لنحو هروب أو مرض وهذا بناء على أن عقد الاجارة غير لازم ولو شرع ونقداه، وإن لم ينقد فعلى قدر العمل وعناء ما عملت في الهروب مثلا وما أفادت لمالكها لا لرب العمل وكذا غيرها، وإن مرض العبد
-