الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣أو هربت الدابة في الوقت ولم ترجع ولم يصح حتى تم الأجل فلا شيء للمالك وإن مرض أو هربت قبل الدخول في العمل ثم دخل فله أجر العمل، وإن وقع عطب يعطل عن العمل ولو بحبس ظالم للشيء المكتري كالعبد قبل الدخول فلرب ذلك الشيء كراء ما عمل بعد الرجوع بحسابه إن عمل وإن عطل في المدة كلها ولم يدخل فلا شيء له، وإن منع الشيء المكري ربه كإمساك أو قتل وإن باعتاق للعبد لزمه الرد بالحساب إن قبض الكراء كله أو بعضه فيقبض مقابل العمل ويرد الباقي، وإن لم يقبض فلصاحب الشيء الذي يعمل به قدر العمل، وإن منع نحو عبده أو دابته ووجد المكتري من ينصف له فإنه يجبر على إعطائه إلا إن رضي المكتري، وإن خلى بينه وبين ما اكترى، وقد أمكنه قبضه والمضي به فلم يفعل فمضى به صاحبه لأنه لا يتركه ضائعا أو قال له بعد قبضه أو بعد إمكان قبضه دعه عندك أرجع فإنه يحسب على المكتري ما مضى من المدة ولو مضت كلها للزمه
حتى
إعطاء الكراء كله لكن على الخلاف متى يلزم عقد الاجارة، وقيل لا يكون مجرد التخلية قبضا، وقيل لا شيء إذ كان المنع منه ومن اكرى دارا بكراء معلوم منقود سنة معينة ثم أخذت ظلما من ساكنها بعد أن سكن فيها بعض السنة حتى انقضى الأجل فلا رد على ربها لقدر المنع لأن ذلك مصيبة نزلت على المكتري قصد بها فكان كمن اشتري دارا فانهدمت بلا غرر فإنه لا درك على بائعها، وإن لم ينقد أو لم يسكن فيها بعد المدة فإنه إذا لم ينقد فليس له الاكراء ما سكن، وإن لم يسكن شيئا فلا شيء له
ومن قال يلزم عقد الاجرة بلا دخول فلا رد لما لم يسكن فيها، ومن قال يلزم بالدخول بلا نقد فلا رد لما لم يسكن، ومن قال لا يلزم ولو دخل ونقد فله الترك حين منع منها ويشهد على الترك فلا يكون لربها الاكراء ما قبل
43
-