كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٤

الاشهاد ولزمه الرد لقدر العمل بالأمر العام له ولغيره كغاصب لجميع الناس أو للناس إلا من عنده له جاه وكذا إن حبس المكتري حبسه ظالم أو غيره حتى انقضى أجل الكراء فلا رد على رب الدار كذا في الأثر، وإن هدمت الدار قبل تمام الأجل وقد نقدت الأجرة أجبر ربها ببنائها وإصلاحها ويسقط له من الكراء ما يقابل أيام تعطيلها بالاصلاح أو يعوض أياما أو يرد الباقي من الكراء إن امتنع من البناء والاصلاح على كل قول من أقوال عقد الاجارة لزوال محل المنفعة المخصوص، وإن انهدم البعض فقط ولم تكن على المكتري مضرة فيه ولا نقص مصلحة لم يجبر على البناء ولا على رد الباقي، وإن أتم البناء بعد انقضاء السنة وجب الرد لكراء ما فات من السكنى أو يتفقا على أن يسكنها بقيتها بعد البناء، وقيل له السكنى لا الرد لما بقي إن لم يتفقا عليه، وإن لم يدخل في البناء والاصلاح إلا بعد تمام السنة أو غيرها من المدد، وقد وقع الهدم قبل التمام لم يكن له إلا الرد إن لم يرضيا معا على السكني، وإن لم يعينا سنة بل أطلقا سنة من السنين أو شهرا من الشهور فانهدمت ثم بنى تعينت السكنى بعد البناء والاصلاح ويدرك عليه التعجيل بحسب وإن لم ينقد فله كراء ما سكن في مسئلة التعيين وعدم التعيين، ومن أكرى

حسب

الامكان

لغيره دارا بكراء معلوم نقد مدة معلومة ثم سافر مكتريها عنها بعد دخولها مضت المدة بالسكنى حتى عليه الأجل كله ما سكن وما لم يسكن وقيل فيمن اكرى دابة لحرث أو نحوه من الأعمال كذا يوما بدينار أو أقل أو أكثر فذهب بها إلى بيته فحبسها أياما ولم يعمل وربها لا يعلم بذلك فله كراءها في أيام الحبس بعدول لأنه منع تلك الدابة عن ربها، وإن عمل قبل الحبس فللعامل ما ينوبه من الكراء الأول ورجح هذا القول لأنه عطل صاحبها عن الانتفاع بها وقد أخذها على الكراء، وإن كانت الاجارة على ما اختير لا تلزم إلا بالنقد والشروع وذلك لأنه في الحقيقة لم يدفع الأجرة، وإنما يعطي

- 44.

-

-