كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٥

نظير منعها عن صاحبها، وقيل لصاحبها الكراء كله حبسها بلا عمل أو

عمل بها لأن ذلك جاء قبله

من

وقال بعض لا كراء مثل لصاحب الدابة لأن الكراء للعمل والعمل لم يكن، وإن علم ربها بذلك فلا كراء له ويعد راضيا بعدم الكراء لأنه علم وسكت، ومن استأجر عبده أو دابته أو غيرهما للعمل مقصود إليه فوقع العطب بذلك الشيء، وإن بهروب أو مرض ولا سيما الموت وجب رد الكراء كله إن لم يعمل شيئا ورد ما يقابل ما لم يعمل إن عمل شيئا إلا ما ذكروا في كراء الاحمال موصلة كإنسان مستأجر لانسان آخر لحمل شيء معلوم لموضع معلوم بكراء معلوم نقد فهذا الكراء هو الكراء الذي يجب أن يوصل ولو ماتت الدابة لأنه لم يعقد الكراء على تلك الدابة خصوصا بل عقده على ذمة الأجير فيوصله بأي دابة شاء حتى إن شاء وصله على ظهره وحاصل الكراء الموصل أن الحمل مضمون في ذمة الأجير يحمل كيف شاء بلا مضرة تلحق المستأجر فلا يبطل بموت دابة ولكن لا يكون الكراء الموصل إلا بعد نقد فلو لم ينقد لم يكن الكراء موصلا ولو وصفاه بأنه موصل فيكون فيه الخلاف متى تلزم عقد الاجارة وتتفرع عليه الأحكام، وإن كان في ذمة الأجير شيء فعقد صاحبه الكراء فعقد صاحبه الكراء معه فهو كراء منقود في جميع المسائل التي يذكر فيها النقد والاجارة في الكراء الموصل منعقدة لازمة ولو لم يشرع في العمل لأن الحمل مضمون في الذمة فيكون الكراء بمنزلة رأس مال السلم أو رأس مال النقد والعمل مضمون بمنزلة المسلم فيه والمنقود فيه فيخالف قاعدة الاجارة من عدم اللزوم إلا بالشرع والنقد جميعا على ما اختير وترد الأشياء المكراة بعيب كبيع إذا صح أن العيب من المكري إلا أن يشاء المكتري

فيثبت على الاجارة بلا نقص ما يقابل العيب من الكراء فله الثبوت عليها

45

-

1